تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما من جهة الإعراب فسريعاً نعربها بسم الله الرحمن الرحيم نقول: بسم: الباء هذه أصلية، يحتمل أنها أصلية وهو الأرجح، ويحتمل أنها زائدة، إذا قلنا: زائدة، نقول: الباء حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب، أليس كذلك؟ اسم، باسم: اسمِ هذا مبتدأ مرفوع بالابتداء، ورفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، اسمِ: مضاف، لفظ الجلالة مضاف إليه، الرحمن: نعت لله لفظ الجلالة، الرحيم: نعت بعد نعت، أوصفة بعد صفة, أين الخبر؟ محذوف، اسم الله الرحمن الرحيم مبتدأ به والخبر محذوف، لكن هذا مرجوح، والأصح أنَّ الباء: أصلية، يعني تحتاج إلى متعلق، إذا قيل: حرف جر أصلي فلابد أن تبحث عن متعلق له، إذاً بسم الله: الباء حرف جر أصلي مبني على الكسر لا محل له من الإعراب، اسمِ: هذا اسم مجرور بالباء، وجره كسرة ظاهرة في آخره، والجار والمجرور متعلق بمحذوف الأصح أن يكون فعلاً خاصاً متأخراً، أن يكون فعلاً لا اسماً، خاصاً لا عاماً، متأخراً لا متقدماً، وهذه تحتاج إلى شرح، لكن ذكرتها في شرح الملحة. بسم الله إذاً جار ومجرور متعلق بمحذوف، تقدير هذا المحذوف على الصحيح أنه فعلٌ مضارع خاصٌ متأخر، تقديره بسم الله الرحمن الرحيم أنظمُ إذا كان المبسمَل له النظم، بسم الله الرحمن الرحيم أشربُ، لا تقل أشربُ بسم الله الرحمن الرحيم، أو أبدأ بسم الله الرحمن الرحيم، أبدأ هذا عام، لابد أن يكون خاصاً، ما هو الحدث الذي أو الفعل الذي ستتلبس به؟ فهو الذي تشتق منه الفعل المضارع، بسم الله الرحمن الرحيم آكل، بسم الله الرحمن الرحيم أخرج، بسم الله الرحمن الرحيم أنام .... الخ، ولا يصح أن يقال بسم الله الرحمن الرحيم أبدأ، أو أبدأ بسم الله الرحمن الرحيم، إذاً يكون الجار والمجرور هنا متعلقاً بمحذوفٍ، تقديره على مذهب الكوفيين - ونرجح مذهب الكوفيين، البصريين يرون أنه اسم - أن يكون فعلاً مضارعاً خاصاً متأخراً، باسم اسم: مضاف، ولفظ الجلالة مضاف إليه، والعامل في لفظ الجلالة هو المضاف؛ لأن الصحيح أن العامل في المضاف إليه هو المضاف، وجره كسرة ظاهرة على آخره، الرحمن الرحيم هذا يجوز فيه تسعة أوجه: وجهان ممنوعان، وستة أوجه جائزة، واحدٌ منها سُنةٌ متبعة جاءت به القراءة، والخمسة الأخرى جائزة عربياً. بسم الله الرحمنِ الرحيمِ، هذا سنة متبعة، لِمَ؟ ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النمل:30]، نقرأ في أول الفاتحة ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة:1]، اختُلِف هل هي آية من الفاتحة أم لا؟. بسم الله الرحمنِ الرحيمِ, جرهما، بسم الله الرحمنُ الرحيمُ, رفعهما، بسم الله الرحمنَ الرحيمَ, نصبهما، بسم الله الرحمنِ الرحيمُ, جر الأول ورفع الثاني، بسم الله الرحمنِ الرحيمَ, جر الأول ونصب الثاني، بسم الله الرحمنُ الرحيمَ, رفع الأول ونصب الثاني، بسم الله الرحمنَ الرحيمُ, نصب الأول ورفع الثاني، بسم الله الرحمنَ الرحيمُ، هذه ستة، بقي وجهان: بسم الله الرحمنُ الرحيمِ, رفعت الأول وجررت الثاني هذا ممتنع، بسم الله الرحمنَ الرحيمِ, نصبت الأول وجررت الثاني هذا ممتنع.

شرح نظم المقصود · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم المقصودص ٤٨