تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل ياءٍ وقعت طرفاً عكس الواو التي وقعت طرفاً كل ياءٍ وقعت طرفاً يعني لام الكلمة إثر ضمٍ يعني قبلها ضمة وجب قلب الياء واواً. وهنا في رَقِيَ وقعت الياء طرفاً ولم يضم ما قبلها إذاً لا يمكن قلبها واواً. إذاً الحالة الأولى من الناقص اليائي: أن تسلم وتصح الياء؛ لعدم وجود المقتضي لقلبها ألفاً ولعدم وجود المقتضي لقلبها واواً. الحالة الثانية: أن تقلب الياء ألفاً، نحو رَمَيَ، هذا من باب فَعَلَ وهو يائي تحركت الياء وانفتح ما قبلها فوجب قلب الياء ألفاً، كَفَى كَفَيَ، سَعَى أصله سَعَيَ سعيت إذاً رجعت الياء فكل ناقصٍ يائي تحقَّق فيه الشرط وهو تحرك الياء وانفتاح ما قبلها مع بقية الشروط وجب قلب الياء ألفاً، هذه الحالة الثانية للناقص اليائي أن تقلب الياء ألفاً. الحالة الثالثة لليائي والسادسة باعتبار الناقص النوع السادس: أن تقلب الياء واواً، وهذا ليس له مثال في العربية إلا لفظٌ واحد: نَهُوَ على وزن فَعُلَ، نون هاء واو، أصله نَهُيَ بالياء وقعت الياء طرفاً إثر ضمٍ، نَهُوَ من باب فَعُلَ، كل ما كان من باب فَعُلَ وهو يائي اللام وجب قلب يائه واواً كما سيأتي، نَهُيَ نقول: وقعت الياء طرفاً يعني لام الكلمة، وضم ما قبلها أو إثر ضمٍ فوجب قلب الياء واواً، فقيل: نَهُوَ، ليس له مثالٌ ثانٍ إلا من باب النقل لأنه من باب فَعُلَ، قاعدة هذا الباب أنَّ كل ما كان من باب فَعُلَ وهو يائي اللام وجب قلب يائه واواً، فإذا قلت: قَضَى، قَضَى هذا ألفه منقلبة عن ياء قَضَى على وزن فَعَلَ، كل ما كان على وزن فَعَلَ يجوز نقله إلى باب فَعُلَ للدلالة على التعدد وأنه صار صفة لازمة أو كاللازمة، فإذا أردت أن تنقل قضى إلى باب فَعُلَ تقول قَضُيَ فَعُلَ، طبق القاعدة وقعت الياء طرفاً يعني لام الكلمة وضم ما قبلها أو إثر ضمٍ فوجب قلب الياء واواً، فتقول: قَضُوَ، سعى ماذا تقولون؟ سَعُوَ، كيف جاء سَعُوَ؟ تقول: سعى الألف هذه منقلبة عن ياء، نقلته إلى باب فَعُلَ صار سَعُيَ، وقعت الياء لاماً إثر ضمٍ فوجب قلب الياء واواً صار سَعُوَ. إذاً ستة أنواع للناقص: إما أن تصح الواو، وإما أن تقلب ألفاً الواو، وإما أن تقلب الواو ياءاً، وإما أن تصح الياء، وإما أن تقلب الياء ألفاً، وإما أن تقلب الياء واواً، هذا نسميه ناقصاً ويدخل تحته هذه الأنواع الستة. الناقص الفعل الماضي الناقص له حالان كما ذكره الناظم هنا، هو ذكر الحالة الثانية وترك الحالة الأولى، له حالان: الحالة الأولى: تجرده عن إسناده إلى الضمائر، مجرد يعني لا يسند إلى ضمير رفع ساكن أو متحرك. الثاني: إسناده إلى الضمائر. ولكلٍ منهما أحكام، أما الفعل الماضي الناقص قبل إسناده إلى الضمائر فنقول: له حالان: إما أن يكون ثلاثياً مجرداً، وإما أن يزيد على الثلاثي. إما أن يكون ثلاثيا مجردًا هذا تجعله قسمًا برأسه، وإما أن يكون مزيدًا على الثلاثي يعني رباعياً وخماسياً وسداسياً، إن كان الناقص رباعياً أو خماسياً أو سداسياً سواءٌ كان واوي اللام أو يائي اللام وجب قلب لامه ألفاً.

شرح نظم المقصود · الصفحة ٤١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم المقصودص ٤١٥