تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا هو ابتداء درسنا الليلة (ثم غَزَوْا) هذا إشارة منه إلى محل الواو والياء، الواو والياء تكون عيناً وتكون لاماً، وهل تكون فاءاً؟ نقول: نعم، لكن لا يتعلق بها القلب، لذلك قلنا: المثال المشهور عندهم إنَّ عمرَ وجدَ يَزيد في السوق، إن عمر وجد وجدَ هذا مثالٌ واوي، تحركت الواو وانفتح ما قبلها وهو راء عمر لا نقول: بالقلب هنا، لِمَ؟ لأن شرط القلب أن تكون الفتحة السابقة على حرف العلة متصلة بنفس الكلمة، وهنا منفصلة عنها عمرَ وَجد، كذلك وجدَ يَزيد ياء مسبوقة بدال مفتوحة، هل نقول: تحركت الياء وانفتح ما قبلها؟ الجواب: لا، إذاً سقط المثال الواوي واليائي، يتعلق به بعض أنواع الصرف كما سيأتي كما في الإعلال بالحذف وَعَدَ يَعِدُ، نقول: هذا حذف هذا إعلال تغير، هذا نسميه إعلالاً بالحذف لكن الإعلال بالقلب نقول: لا يتعلق بفاء الكلمة، لِمَ؟ لعدم وجود المقتضي، ما هو المقتضي؟ انفتاح ما قبل الواو أو الياء، فيَسَرَ لا يمكن أن تقلب الياء ألفاً ممتنع لا يمكن أبداً، لِمَ؟ لأن الياء هي أول وشرط القلب أن تسبق بحرف مفتوح وهنا لا يوجد عندنا حرف. إذاً يبقى الكلام محصوراً في ما كانت عينه واواً أو ياءاً وما كانت لامه واواً أو ياءاً، بدأ الناظم رحمه الله تعالى بالناقص، وهو ما كانت لامه واواً أو ياءاً، وقدَّم النَّاقص على الأجوف وهو ما كانت عينه واواً أو ياءاً لِمَ؟ لأن اللام طرفٌ فإذا وقعت الواو أو الياء طرفاً كان التغيير فيها أكثر، كان التغيير وطرو المغيرات لها أكثر مما لو وقعت عيناً؛ لأنه كما سبق أنَّ العين متحصنة بالفاء واللام، وأما اللام، وقعت طرفاً، وإذا وقعت طرفاً كانت للتغيير أقرب، والصرف مبحثه ما هو؟ لِمَ سمي الصرف صرفاً؟ ما معنى الصرف لغة: التغيير، ولذلك قيل: التصريف التاء للمبالغة؛ لكثرة التغيرات الطارئة. إذاً أيهما أقرب لفن الصرف؟ ما كان معتل اللام، فإذا كا معتل اللام أقرب إلى فن الصرف لوجود وطرو التغيرات عليه فهو أولى بالتقديم من الأجوف الذي قد يتغير نعم لكنه أقل تغيراً من معتل اللام. إذاً الناقص كما سبق معنا هو ما كانت لامه واواً أو ياءاً. والواو والياء في الناقص لها أحوال، لا يمكن أن تكون الألف أصلية في فعلٍ ثلاثي بل تكون منقلبة عن أصل، والأصل هذا إما أن يكون واواً أو ياءاً، إذاً اللام قد تكون واواً وقد تكون ياءاً، بالتتبع لأنواع الناقص نقول: أنواعه ستة: لِمَ؟ لأنه إما أن يكون ناقصاً واوياً، وإما أن يكون ناقصاً يائياً، هذان النوعان هما الأساس إما أن يكون ناقصًا واويًا يعني لامه واو، وإما أن يكون ناقصًا يائيًا، ولكلٍ من هذين النوعين ثلاثة أحوال، ثلاثة في اثنين بستة.

شرح نظم المقصود · الصفحة ٤١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم المقصودص ٤١٢