تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الأبيات في بيان الفعل المضارع وعلامته وحركة أوله وحركة ما قبل آخره، قال رحمه الله: (مضارعاً سِمْ) (مضارعاً) يعني فعلاً (مضارعاً سِمْ)، (سِمْ) هذا فعل أمر من وَسَمَ يَسِم من باب وعد يعد، وسَم يسم، والأصل فيه وسم يوسم كوعد يوعد، قلنا: ما وجد فيه داع الكسر يكسر عين مضارعه، وهنا داع الكسر كونه مثالاً واوياً، وعَدَ هذا مثال من باب فَعَل فاؤه واو، إذاً هو مثال واوي، وسَم مثل وعَد، وعد يوعد وقعت الواو بين عدوتيها فأسقطت، كذلك وسم يوسم وقعت الواو بين عدوتيها فأسقطت، إذاً (سِمْ) بكسر السين، لِمَ؟ لأنها مكسورة في المضارع، يوسِم يسِم، والأمر يؤخذ أو يشتق من المضارع بإسقاط حرف المضارعة، فإن كان ما بعده محركاً أُبقى على حركته، وإن كان ساكناً جيء بهمزة الوصل، وهنا متحرك يسِم باعتبار الفرع لا الأصل، فالأمر منه بإسقاط الياء تقول: (سِمْ)، إذاً (سِمْ) هذا فعل أمر من وَسَم، مضارعه يسِم، كسرت السين لأنها مكسورة في المضارع الذي هو أصل للأمر، لأنه قد يلتبس، تقول: أصله وَسَمَ بفتح السين، كيف كسرت السين؟ تقول: هو من باب يفعِل يوسِم، إذاً (سِمْ مضارعاً) (مضارعاً) هذا مفعول به لـ (سِم) قُدّم عليه، (سم مضارعاً) (سم) بمعنى عَلِّم، وميِّز مضارعاً، وقلنا: عند الحل لا بد من التقدير، (مضارعاً) هذا مفعول به لـ (سِم) مقدم عليه، لكن إذا أردنا حل العبارة لا بد من أن نجعل (مضارعاً) صفة لموصوف محذوف، فعلاً (مضارعاً)؛ لأن مضارع هذا اسم فاعل ويدل على ذات وصفة، ومضارع اسم فاعل ضارَع يضارِع فهو مضارِع، قاتل يقاتِل فهو مقاتل، بضم الميم وإبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة وكسر ما قبل آخره الذي هو العين، ضارع يضارع،

كَذَا اسْمُ مَفْعُوْلٍ وَفَاعِلٍ كُسِرْ ... عَيْنًا وَأَوَّلٌ لَهَا مِيْمًا يَصِرْ

شرح نظم المقصود · الصفحة ٢٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم المقصودص ٢٧٨