(كَالأَوَّلِ) ما حكم الأول؟ (فَأَوَّلَ الْفِعْلِ اضْمُمَنْ) إذاً ضُم الثالث كما تضم الأول، هذا الموضع الأول الذي تضم فيه همزة الوصل. الموضع الثاني: في الأمر من الثلاثي الذي مضارعه على زنة يفعُل بضم العين، خرج يخرُج تقول: اُخرُج، تضم الهمزة همزة الوصل، لماذا؟ لمناسبة العين، لأنه لو كسرت على الأصل لحصل انتقال من الكسر إلى الضم وهو ثقيل عندهم، يتحاشون أن ينتقل من الكسر إلى الضم ومن الضم إلى الكسر، أين الانتقال والخاء حرف موجود؟ قالوا: الحرف الساكن حاجز غير حصين، يعني كأنه غير موجود، فقيل: اُخْرُج. لو قيل: اِخْرُج، هذا فيه ثقل انتقال من كسر إلى ضم، اُخْرُج هذا مناسب وأسهل على اللسان مما لو كسرت فيه همزة الوصل، كتب يكْتُب التاء مضمومة وهي العين، تقول في الأمر: اُكتُب، قتل يقتل تقول في الأمر: اُقْتُل، نصر ينصُر اُنصر، قعد يقعُد اُقعد. إذاً تُضم همزة الوصل في الأمر الذي عينه مضمومة في المضارع. هذان موضعان: الأول: المبني للمجهول في اُنطلق واُستخرج واُستغفر. والثاني: في الأمر من الثلاثي إذا كانت عينه مضمومة. الفتح يجب في (أل) هذا واجب، وفي (ايمن) هذا راجح، يعني يجوز الفتح والكسر إلا أن الأرجح فيه الفتح. ما عدا هذه المواضع فالكسر، تقول: ذهب يذهب الأمر اِذهَب، عينه مفتوحة إذاً ليست مضمومة، جلس يجلس اِجلس، ضرب يضرب اِضرب. إذاً الذي جاء على الأصل لا يقيد، وإنما يقيد ما خرج عن الأصل وهو الضم والفتح. (في الجميع فاكسرن لها) (في الجميع) يعني جميع ما تقدم ذكره من همزة الوصل، (فاكسرن) يعني (اكسرن) ـها، اللام هذه (فاكسرن لها) (اكسر) أولاً فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، يعني انطق بها مكسورة في جميع ما تقدم، (لها) اللام هذه؟ زائدة، لم زائدة؟ اكسرها (فاكسرن) ـها، إذاً الفعل هنا يتعدى بنفسه يتعدى إلى مفعول بنفسه، وهذه اللام هنا نقول: زائدة، لماذا؟ لأن الفعل إذا تعدى بنفسه للمفعول وزيد عليه حرف يعني عُدي بحرف وهو لا يحتاج إلى الحرف حكم بزيادته.
وَزِيدَ وَالظَّرْفِيَةَ اسْتَبِنْ بِبَا ... ........................
(لها) والهاء هذا يعود على همزة الوصل. إذاً نقول: (لها) من يعرب (لها)؟ (فاكسرن لها) اللام حرف جر، طيب (لَهَا) تقول: لزيد ولَزيد؟ لَزيد، كيف تقول: (لَها)؟ في الضمائر لَه لَهما لَك تكون مفتوحة، لِزيد مع الاسم الظاهر تكون مكسورة. طيب (لها) اللام حرف جر زائد مبني على الفتح، والهاء؟ الهاء ضمير لا يظهر فيه الإعراب فنقول: له محلان: محل وهو الجر الذي اقتضاه اللام، ومحل آخر وهو النصب الذي اقتضاه (اكسرن). إذاً له محلان نقول: ضمير مبني على الفتح في محل جر باعتبار كونه مجروراً بحرف الجر الزائد، وفي محل نصب باعتبار كونه مفعولاً به. إذاً (فاكسرن) (في الجميع) أي جميع ما تقدم أيها الطالب (فاكسرن) أي احكم أو انطق بهمزة الوصل مكسورة في جميع ما تقدم (لها سوى في ايمن أل افتحن)، (سوى) هذه أداة استثناء مثلها مثل غير،
وَاسْتَثْنِ مَجْرُوراً بِغَيْرٍ مُعْرَبَا ... بِمَا لِمُسْتَثْنَى بِإِلَّا نُسِبَا
وَلِسِوًى سُوًى سَوَاءٍ اجْعَلَا ... عَلَى الأَصَحِّ مَا لِغَيْرٍ جُعِلَا