وأما الاسم فإما أن يدل على ذات من قام به الفعل وهو اسم الفاعل، وإما أن يدل على ذات من وقع عليه الفعل فهو اسم المفعول، وإما أن يدل على ما يقع فيه الفعل ولا يخلو إما أن يكون مكاناً فهو اسم المكان، أو زماناً فهو اسم الزمان، وإما أن يدل على ما يحدث بسببه الفعل فهو اسم الآلة. هذه تسعة، الاسم، الفعل واضح، الاسم إما أن يدل يعني يفهم منه إما أن يدل على ذات من قام به الفعل (ضارب) تدل على ذات متصفة بالفعل وأنه وقع منه، إذاً فهو اسم الفاعل، إما أن يدل على ذات من قام به الفعل فهو اسم الفاعل، وإما أن يدل على ذات من وقع عليه الفعل فهو اسم المفعول، وإما أن يدل على ما وقع فيه،
الظَّرْفُ وَقْتٌ أَوْ زَمَانٌ ضُمِّنَا ... فِيهِ ..................
إذاً (فيه) إما أن يدل على ما يقع فيه الفعل فلا يخلو إما أن يكون مكاناً أو زماناً الأول: اسم المكان، والثاني: اسم الزمان، وإما يدل على ما وقع بسببه الفعل وهو اسم الآلة. يرد ثلاثة أمور: الصفة المشبهة، واسم التفضيل، وأمثلة المبالغة. أين تضعونها؟ قالوا: هذه داخلة في اسم الفاعل. إذاً ليست خارجة، قد يسأل الطالب يقول: هذه التسعة ليس فيها الصفة المشبهة، وليس فيها اسم التفضيل، وليس فيها الأمثلة المبالغة، قالوا جواباً على هذا الإشكال: هي داخلة في اسم الفاعل. وبعضهم يعدها كما فعل صاحبكم في شذا العرف عدها عشرة، وزاد الصفة المشبهة، واسم التفضيل، وأدخل الأمثلة المبالغة في اسم الفاعل، وجعل اسم الزمان واسم المكان واحداً، فصارت عنده عشرة. المهم أن المشتقات هي ما ذكر هذه التسعة، ومن المشتقات الصفة المشبهة واسم التفضيل وأمثلة المبالغة، سواء عددتها عشرة أو خمسة عشر المهم أن تعرف أن هذا مشتق من المصدر. إذاً قوله: (وما) هذا اسم موصول بمعنى الذي، إذاً (وما) أي وماضٍ ومضارعٌ وأمرٌ ونهيٌ واسمُ فاعلٍ واسمُ مفعولٍ واسمُ مكانٍ واسمُ زمانٍ واسمُ آلةٍ (يشتق منه) من المصدر. إذاً (الذي) يصدق على المشتقات التي ذكرها الناظم والتي شرحها صاحبه عليش في الشرح الكبير.
(باب المصدر وما يشتق منه) إذاً نأخذ من هذا أن الناظم يرى أن المصدر هو أصل الاشتقاق، وهذا هو الصحيح، هناك جدل كبير بين الكوفيين والبصريين على أيهما مشتق من الآخر، أيهما أصل وأيهما فرع؟ النتيجة لا ينبني على الخلاف ثمرة، ليس هناك ثمرة، وإنما من باب المعرفة فقط العلم، ولكن الصحيح أن المصدر هو الأصل، قال الحريري:
وَالْمَصْدَرُ الأَصْلُ وَأَيَّ أَصْلِ ... وَمِنْهُ يَا صَاحِ اشْتِقَاقُ الْفِعْلِ
ابن مالك قال:
بِمِثْلِهِ أَوْ فِعْلٍ اوْ وَصْفٍ نُصِبْ ... وَكَوْنُهُ أَصْلاً لِهَذِينِ انْتُخِبْ
الْمَصْدَرُ اسْمُ مَا سِوَى الزَّمَانِ مِنْ ... مَدْلُولَيِ الْفِعْلِ كَأَمْنٍ مِنْ أَمِنْ
بِمِثْلِهِ أَوْ فِعْلٍ اوْ وَصْفٍ نُصِبْ ... وَكَوْنُهُ ........................