- الاشتقاق الصغير أن يوجد فيه ثلاثة أمور تناسب بين اللفظين الكلمتين في المعنى العام وفي اللفظ الحروف الأصلية وفي الترتيب.
- الاشتقاق الكبير يكون تناسب بين الكلمتين في المعنى العام والحروف الأصلية ويفقد ترتيب الحروف.
- الثالث الأكبر أن يكون بين الكلمتين تناسب في المعنى العام وأكثر الحروف. إذاً سقط الشرط الثاني فمن باب أولى الثالث.
الذي يجمع الجميع أن يكون بين الكلمتين تناسب في المعنى، التناسب في المعنى شرط في الأول الاشتقاق الصغير، وشرط في الثاني وفي الثالث. الحروف الأصلية شرط في الصغير وفي الكبير، أليس كذلك؟ وجود جميع الحروف الأصلية هي قيد في الاشتقاق الصغير والاشتقاق الكبير، أما الأكبر فلا يشترط فيه تمام الحروف الأصلية، لم؟ قالوا: لأنه لو وجدت الحروف الأصلية بتمامها إما أن توجد مع الترتيب أو بدون ترتيب، إن وجدت جميع الحروف مع الترتيب فهو الأول، إن وجدت جميع الحروف بدون ترتيب فهو الثاني. إذن لا بد أن يكون ناقصاً حتى يكون نوعاً مستقلاً. واضح هذه الثلاثة الأمور.
(وما يشتق منه) عطف (ما يشتق منه) الضمير يعود على (المصدر). إذاً يرى الناظم ما يراه البصريون وهو أن المصدر أصل الاشتقاق، - الفعل الماضي وغيره من سائر المشتقات - عند كثير من الصرفيين الذين يصنفون في الكتب المتوسطة هذه أو التي للمبتدئين يحصرون المشتقات في تسعة:
الماضي، والمضارع، والأمر، والنهي، واسم الفاعل، واسم المفعول، واسم المكان، واسم الزمان، واسم الآلة.
وجرى على هذا الناظم والشارح، فسَّر (ما) في هذا الموضع بهذه التسعة: الماضي، والمضارع، والأمر، والنهي، واسم الفاعل، واسم المفعول، واسم المكان، واسم الزمان، واسم الآلة. ما وجه الحصر؟ قالوا: المشتق من المصدر إما أن يكون فعلاً أو اسماً، الفعل مشتق من المصدر بالذات مباشرة الفعل الماضي، أو الاسم هذا مشتق من المصدر بواسطة الفعل المضارع أو غيره. إذًا إما أن يكون فعلاً أو يكون اسماً، فأما الفعل فإما أن يكون إخبارياً أو إنشائياً، فإن كان إخبارياً فإن لم تتعاقب في أوله إحدى الزوائد الأربعة التي هي أحرف المضارعة إحدى حروف (أنيت) إن لم تتعاقب في أوله إحدى الزوائد الأربعة فهو الماضي، وإن تعاقبت فهو المضارع، إذاً هذا هو الإخباري إن لم توجد (بالنفي) في أوله لَم تتعاقب لأنها لا توجد هكذا كلها كما سيأتينا لأنها لا توجد هكذا كلها بمجموعها أو بجميعها وإنما تتعاقب إذا وجدت الهمزة انتفى البقية، إن وجدت التاء انتفى البقية هذا معنى التعاقب، إن لم تتعاقب في أول الفعل إحدى حروف أنيت فهو الماضي، وإن تعاقبت فهو المضارع، وإن كان إنشائياً فإما أن يدل على طلب الفعل فهو الأمر، وإما أن يدل على طلب ترك الفعل فهو النهي. هذا إذاً الفعل، إذاً الفعل دخل تحته أربعة: الماضي والمضارع تحت الإخباري، والأمر والنهي تحت الإنشائي.