تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذاً كل حرف يكون من هذه الأحرف العشرة لابد أن يكون دالاً على معنى في الفعل المزيد فيه، لو جُرد الفعل من الزيادة لجُرد المعنى الزائد على الفعل الأصلي. إذاً لابد أن يكون لأفعل أكرم معنى زائد ليس في كرُم، وأخرج ليس في خرج، وهذه ستأتينا سبعة معاني. البناء الثاني قوله: (وَفَعَّلَ) , (وَفَعَّلَ) هذا الأصل أنه ثلاثيٌ مُجرد زيد عليه حرفٌ من جنس عينه، يعني حرفٌ كحرف عينه أو كالحرف الذي جاءت العين عليه، نحو خرج هذا على وزن فعَل زدّ حرفاً من جنس عينه وهو الراء، تقول: خرّج هذا بالتشديد، واختُلِف في الزائد هل هو الحرف الأول أو الثاني أو يجوز الوجهان؟ الجمهور على أن الزائد هو الثاني خرّج الراء الثانية هي الزائدة، لماذا؟ قالوا: لأن الأنسب في الحرف الزائد هو الأخير. إذاً كلما كان عندنا حرفان أحدهما زائد فالثاني أولى؛ لأن الآخر دائماً يكون محل للإلحاق والزيادة. ذهب الخليل إلى أن الأول هو الزائد، لِمَ؟ لأنه ساكن، قال: والحكم بالزيادة للحرف الساكن أولى؛ لأنه قليل. وجوز سيبويه الأمرين أن يكون الأول هو الزائد أو الثاني قال لتعارض الدليلين يعني كلٌ من الدليل دليل الجمهور ودليل الخليل أنه مُعتبر يعني له وجه هذا له وجه وهذا له وجه إذاً يجوز أن يكون الحرف الأول هو الزائد أو أن يكون الحرف الثاني هو الزائد فعّل نحو خرّج وكرّم وكلّم، أيضاً لابد للزيادة أن يكون لها معنى تُغاير الفعل المزيد عن الفعل المُجرد، أول المعاني التي يدل عليها فعّل هو التكثير، فعّل تدل على التكثير، وهذا التكثير قد يكونُ في الفعل وقد يكون في الفاعل وقد يكونُ في المفعول؛ قد يكونُ في الفعل وقد يكون في الفاعل وقد يكونُ في المفعول به، جوّلتُ جوّل على وزن فعّل، إذا قال: جوّلتُ، أفاد هذا الفعل على تكثير الجوالان وهو الحدث، على تكثير الفعل الذي هو الحدث، جوّلت هذا يدل على أن وقوع الفعل وهو الجولان كثير، إذاً دلت صيغة فعَّلَ على تكثيرٍ في الفعل، طوّفتُ يدل على تكثير الطواف،

أُطَوِّفُ مَا أُطَوِّفُ ثُمَّ آوِي ... بِيتٍ قَعِيدَتُهُ لَكَاعِ

شرح نظم المقصود · الصفحة ١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم المقصودص ١٧٩