إذاً (كَسْراً) هذا نقول: الحاصل أنه مفعول به منصوب، والعامل فيه محذوف نُفسرهُ بالمذكور من لفظه ومعناه أو من معناه، (وَكَسْراً) يعني واحفظ كسراً، وإذا قال الصرفي واحفظ كسراً يعني اجعله شاذاً يحفظ ولا يقاس عليه. إذاً (أو تَنْكَسِرْ) في الماضي (وَكَسْراً عِيهِ) يعني احفظ الكسر كسر عين مضارع فَعِلَ المكسور في الماضي، ولابد من التقدير هنا (كَسْراً) يعني لعين المضارع، لابد من جعل (كَسْراً) موصوفاً لصفة محذوفة، لماذا؟ (كَسْراً) لعين مضارع، لابد أن نجعل (كَسْراً) موصوفاً لصفة محذوفة، لماذا؟ لأن من شرط الاشتغال باب الاشتغال أن الاسم المشغول عنه يصح أن يُعرب مبتدأً وهنا نكرة، فلو قيل: كسراً عيهِ كسرٌ
وَاخْتِيرَ نَصْبٌ قَبْلَ فِعْلٍ ذِي طَلَبْ
(وَاخْتِيرَ نَصْبٌ) مع جواز الرفع على أي شيء؟ على كونه مبتدأً،
وَلاَ يَجُوزُ الاِبْتِدَا بِالنَّكِرَهْ
إذاً الكسر لا يصح الابتداء به، إذاً ليس من باب الاشتغال، فنقول: لا، هنا نُقدر من السياق ومن المعنى، (وَكَسْراً) لعين مضارع فعِل، (عِيهِ) يعني احفظه، واحفظ كسراً عيهِ. إذاً الباب السادس الذي ختم به هذه الأبواب: هو باب فعِل يفعِل من باب حسِب يحسِب، ونعِم ينعِم، يأتي لازماً ويأتي متعدياً.