(والحمل) لحرة أو أمة (لا يثبت في أقل من ثلاثة من الشهور فاستبن ولا تحرك له يثبت في ما دون عدة الوفاة فاعرف) هذا كقول ابن عرفة: لا شك أن الحمل عيب ويثبت بشهادة النساء ولا يتبين في أقل من ثلاثة أشهر، ولا يتحرك تحركاً بيناً يصح القطع على تحريكه في أقل من أربعة أشهر وعشر، فإذا شهدت امرأتان أن بها حملاً بيناً لا يشكان فيه من غير تحريك ردت الأمة فيما دون ثلاثة أشهر، ولم ترد فيما زاد على ذلك لاحتمال كونه حادثاً عند المشتري، وإذا شهدنا أن بها حملاً يتحرك ردت فيما دون أربعة أشهر وعشر، ولم ترد فيما فوق ذلك لاحتمال كونه حادثاً فإن ردت ثم وجد ذلك الحمل باطلاً لم ترد إلى المشتري لعلها أسقطته اهـ. وأصله لابن رشد ونحوه قول القرافي والمقري في قواعده: الولد يتحرك لمثل ما يتخلق له ويوضع لمثلي ما يتحرك فيه، وهو يتخلق في العادة تارة لشهر فيتحرك لشهرين ويوضع لستة، وتارة لشهر وخمس ليال فيتحرك لشهرين وثلث ويوضع لسبعة، وتارة لشهر ونصف فيتحرك لثلاثة ويوضع لتسعة وهو الغالب، ومع ذلك فالأحكام مبنية على الأول فهو مما قدم فيه النادر على الغالب وله نظائر.
تنبيه: ما ذكر المقري والقرافي من التحرك والتخلق لما ذكر كله خلاف المتفق عليه من حديث الصحيحين «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله ملكاً فيؤمر بأربعة برزقه وأجله وشقي أو سعيد». ولم يذكر الرابع. وجاء في رواية «أنه ذكر أو أنثى».
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 35