(وإن يكونا) أي الزوجان أو ورثتهما (اختلفا في الملبس) فقالت: أهديته لي وقال هو مما فرض علي (فالقول قول زوجة في) الثوب (الأنفس) الذي لا يفرضه القاضي لها (والقول للزوج بثوب ممتهن) الباء بمعنى «في» وقولنا طلاقاً بائناً احترازاً من الرجعية فإنها كالزوجة لها النفقة والكسوة، وقولنا: ولا حمل بها احترازاً من الحامل البائن، فإن لها النفقة والكسوة إلى أن تضع كما أفاده بقوله:
(وليس ذات الحمل بالحمل اقترن وحيثما خلفهما في الزمن) الذي كساها فيه هل مضى له ثلاثة أشهر ليوم الطلاق أم لا؟ فالأصل عدم مضيها و(يقال للزوجة فيه) أي في هذا الاختلاف (بيِّني) أي اثبتي البينة ومضي الأشهر فإن أثبتته استحقت وإلا حلف وأخذها وهو قوله: (وعجزها) عن الإثبات (يمين زوج) أنه ما كساها إلا منذ شهرين مثلاً (يوجب) هو أي العجز (وإن أراد) هو (قلبها) أي اليمين عليها (فتقلب) أي اليمين لأنها دعوى تحقيق، فإن حلفت استحقت وإلاَّ فلا شيء لها لأن النكول بالنكول تصديق للناكل الأول.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 28
فصل
(ومن يطلق طلقة رجعية ثم أراد العود للزوجية) أي أراد رجعتها فزعمت انقضاء عدتها وأنها قد بانت وكذبها في ذلك (فالقول للزوجة واليمين على انقضاء عدة تبين) بضم التاء أي عصمتها وهو خبر عن قوله: واليمين، وهذا إذا اعتدت بالإقراء وادعت الانقضاء فيما يمكن غالباً كثلاثة أشهر، فإن أمكن نادراً كشهر سئل النساء، وقال سحنون: أقل ما تصدق فيه أربعون يوماً. وقال ابن الماجشون: خمسون يوماً، وإن ادعته فيما لا يمكن كأقل من شهر، فأقول له وتصح رجعته وهو قوله: