تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يفتقر إلى حوز ولا يدخله الدين بالدين اهـ. وقيل: إن كان التصيير في دين ثابت لم يفتقر للحيازة وإلاَّ فلا بد من الحوز لاتهامهما على إسقاط الحوز في الهبة. قال المحشي: المذهب والمشهور هو الافتقار للحوز مطلقاً ثبت الدين بإقرار أو ببينة. وقال في شرحه لخليل: وقد تبين أن التصيير في غير مسألة الزوجة يصير لها الولد شرطه الحوز وإلا فسد اهـ. واعلم أن مفاد الفقهاء في حد الحوز أنه وضع اليد فهو القبض بنفسه، وأما الاستمرار فشيء آخر فلا معنى للتوقف في ذلك. (و) من عليه دين لصبي فأراد أن يصير له فيه أصلاً أو غيره (امتنع التصيير) منه (للصبي إن لم يكن) الصبي (ذا أب أو وصي) لأن القبض يتعذر فيه إذ لا عبرة بقبض الصبي فيدخله الدين بالدين قاله المتيطي. فإن كان له أب أو وصي جاز لأنهما يقبضان له. وتقدم أول الباب أن من شرط التصيير معرفة قدر الدين المصير فيه ويستثنى من ذلك ما إذا كان على أب أو وصي ولم يعرفا قدره فيتحرى كل ما تبرأ به ذمته وصير فيه ملكاً فإنه جائز، وإليه أشار بقوله.

(

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 45

والأب كالوصي في التصيير تمخياً) أي تبرياً من تمخيت الشيء إذا تبرأت منه وتحرجت وهو مفعول لأجله أي لأجل التمخي (بـ) سبب (الجهل) بقدر ما في الذمة (للمحجور) متعلق بالتصيير أي ويصير الأب أو الوصي ما يتحرى به براءة ذمته ويصح قبضه للمصير إذا لم يسكنه وتسقط من الوثيقة معرفة السداد لأنه لا يعلم قدر ما صيرت فيه الدار قاله المتيطي، وهو صحيح في تحقق الدين وجهل قدره، وكذا الحكم إذا جهل الدين نفسه وإنما خاف أين يكون لمحجوره شيء في ذمته لتصرفه في ماله فتمخى شيئاً وصيره له واتفق ابن القاسم وسحنون على أنه لا شفعة في التمخي، ثم علله ابن القاسم بجهل الثمن وسحنون بأنه صدقة.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 45

فصل في السلم

شرح تحفة الأحكام للتاودي · الصفحة ٤٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح تحفة الأحكام للتاوديص ٤٠٣