تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يكن فلا شيء وأجرة المثل يحاصص بها الغرماء وقراض المثل يقدم فيه عليهم، والثالثة بالتفصيل ثم قيل بالحد، وقيل بالعد وعليه اقتصر (خ) فقال: في القراض بالعروض أو من وكل على دين أو ليصرف ثم يعمل فأجرة مثله في توليه، ثم قراض مثله في ربحه كلك شرك ولإعادة أو مبهم أو أجل أو ضمن أو اشتر سلعة فلان ثم اتجر في ثمنها أو بدين أو ما يقل كاختلافهما في الربح وادعيا ما لا يشبه، وفيما فسد غيره أجرة مثله في الذمة اهـ. ونظم ذلك بعضهم فقال:

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 51

لكل قراض فاسد أجر مثله

سوى تسعة قد فصلت ببيان

قراض بدين أو يعرض ومبهم

وبالشرك والتأجيل أو بضمان

ولا يشترى إلا بدين فيشترى

بنقد وأن يبتاع عبد فلان

ويتجر في أثمانه بعد بيعه

فهذي إذا عدت تمام ثمان

ولا يشتري ما لا يقل وجوده

فيشتري سواه اسمع لحسن بيان

كذا ذكر القاضي عياض وإنه

خبير بما يروى فصيح لسان

وزيدت عاشرة فقال ابن غازي:

والحق بها ترك الشراء لبلدة

لقيد به أضحى مقود جران

يشير به لقول مالك فيها: أيعطيه المال ويقوده كما يقود البعير؟

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 51

باب التبرعات

الحبس والهبة والصدقة وما يتصل بها من العمرى والإرفاق والحيازة، وعرف ابن عرفة الحبس بقوله: إعطاء منفعة شيء مدة وجوده لازماً بقاؤه في ملك معطيه ولو تقديراً فخرج بقوله: مدة وجوده العارية والعمرى، وبقوله لازماً بقاؤه الخ. العبد المخدم حياته بموت قبل موت سيده لأنه غير لازم بقاؤه في ملك معطيه لجواز بيعه بالرضا قاله ابن عرفة قلت: ولجواز موت سيده قبله فقوله: ولو تقديراً راجع لمعنى لازماً بقاؤه في ملك معطيه أي: لا يخرج عنه ولو تقديراً.

شرح تحفة الأحكام للتاودي · الصفحة ٤٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح تحفة الأحكام للتاوديص ٤٤٩