تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المثال الرابع: في الزيادة الطارئة على النص من جهة الأعداد بالزيادة أو النقص، وهي معنى قولنا في العشرينية:

" وخلف العد فادنا معنى له ... بالفضل أو خلافه إن قصرا"

وإنما لم نفرق بين الزيادة والنقص، لأن العدد بعينه هو المعتبر كما سيأتي:

أ أخرج الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن زيد: أن النبي (توضأ فغسل يديه مرتين ووجهه ثلاثاً، ومسح برأسه مرتين ".

#42#

قال الهيثمي في " المجمع " (1):

[هو في الصحيح خلا قوله " مسح برأسه مرتين " رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح].

وهذا الذي قاله الهيثمي لو صح، لكان شاهداً لمثالنا صالحاً، إلا أنه وهو فيه، واغتر به الدكتور الأحدب فأورده في كتابه في أمثله الزيادة.

وليس الأمر كذلك فالحديث أخرجه النسائي بذكر المسح على الرأس مرتين (2).

فإما أن يكون الهيثمي لم يستحضر كونه في النسائي أصلاً، وهو مستبعد، وإما أنه لم يستحضر هذه الرواية بعينها.

وأما قوله " في الصحيح " فالهيثمي يطلق هذه العبارة كثيراً، ولا يريد بها الصحيحين فقط، سيما وأن هذا الحديث مخرج عند أصحاب الكتب الستة - البخاري - ومسلم والترمذي والنسائي وأبي داود وابن ماجه - وهو يخرج زوائده عليهم جميعاً لا على الصحيحين فقط، لكنه في الغالب يستغني عن الباقين إذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما.

ب- أخرج ابن ماجه في سننه (3): من حديث أبي هريرة قال: " إن النبي (توضأ ثلاثاً ثلاثاً ".

قال الهيثمي في " المجمع " (4): [وعن أبي هريرة بإسناد رجاله رجال الصحيح: أن رسول الله (توضأ فمضمض ثلاثاً واستنشق ثلاثاً وغسل

(1) المجمع (1/ 229 - 230).

(2) النسائي (1/ 72) في باب عدد مسح الرأس.

(3) رقم الحديث (415).

(4) (1/ 230).

علم زوائد الحديث · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم زوائد الحديثص ٣٢