تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الهيثمي: " له عند الترمذي البضع ما دون العشرة ".

و- وفيه أيضاً (1):عن أبي هريرة مرفوعاً: " رؤيا العبد المؤمن جزء من أربعين جزءاً من النبوة ".

قال الهيثمى: [له في الصحيح من " ستة وأربعين "، و" خمسة وأربعين " رواه البزار .... ].

والشاهد من أمثال إخراج الحديث في الزوائد إن كان فيه اختلاف عدد، سيما في العبادات، وما ذكر الأعداد فيه معتبر.

المثال الخامس: الزيادة الطارئة قبل المتن أو بعده. في تحقيق مناط الحديث.

وهى التي أشرنا لها في العشرينية:

" لا تغفلن حكاية المتن التي ... قد أرخت أو فسرت ما أضمرا"

,

#46#

وهذا النوع من الزوائد من أشرف العلوم وأجلها، وأدقها علماً وأكثرها نفعاً وفائدة، ولا يفوز بمعرفتها إلا الأكابر الممحصون.

ونعنى بالمناط: الحادثة والواقعة التي من أجلها قيل هذا الحديث، فقد يكون هذا الحديث قيل بمناسبة خاصة، وواقعة معينة، فإن حمل على الإطلاق حصل منه إشكال وتناقض.

وأحسن من رأيته يذكر ذلك ويشير إليه من أصحاب المصنفات الحديثة، هو الحافظ أبو حاتم ابن حبان رحمه الله في صحيحة، فتراه كثيراً ما يبوب " ذكر السبب الذي من أجله قيل كذا وكذا ".

وتراه في مواطن كثيرة من صحيحة يدفع الإشكالات الواردة في الأحاديث بتبيين سبب مساق الحديث.

واسمع إليه وهو يقول (2): بعد إيراده حديث " من شهد أن لا إلا الله حرمه الله على النار وأوجب له الجنة ":

(1) (3/ 174).

(2) " الإحسان " في تقريب صحيح ابن حبان " تحقيق شعيب الأرناؤوط، حيث رقم (199) صفحة (1/ 429).

علم زوائد الحديث · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم زوائد الحديثص ٣٥