تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر كل حديث ورد عن صحابي لم يخرجه الأصول السبعة من حديثه، ولو أخرجوه أو بعضهم من حديث غيره، مع التنبيه عليه أحياناً، والله أستعين في جمع الأمور. لا إله إلا هو]. انتهى كلام الحافظ.

قلت: فتبين مما تقدم، أن " المطالب العالية " و" إتحاف الخيرة " موضوعهما واحد، في قواعد علم الزوائد، وفي تسمية الكتب المراد إخراج زوائدها، إلا ما زاد الحافظ من شرط لجهة الكتب المراد إخراج الزوائد عليها، فزادها كتاباً واحداً، هو المسند للإمام أحمد بن حنبل.

وقد زعم بعض الناس أن البوصيري قد اقتبس من الحافظ أشياء، مع أن وفاة البوصيري قبل وفاة الحافظ بنحو من اثنتي عشرة سنة.

وربما الذي حملهم على زعمهم أن الحافظ قد عُدَّ في شيوخ البوصيري، وتشابهت عليهم بعض التعليقات.

لكن بمثل هذا الظن لا يقطع، سيما وأن أحدهما قد أخذ عن الآخر علماً، وكثيراً ما يقع الحافر على الحافر في مثل هذا الفن، المقيّد، المضبوط، المتقن، المحرر أحسن تحرير، والله سبحانه وتعالى أعلم.

قلت: وقد عملت على "المطالب" أعمالاً بحمد الله، وأنا أرجو أخري، يسر الله لي ذلك بمنه وفضله، ورأيت أشياء فيه يحسن ذكرها للفائدة والتنبيه، فأحببت ذكرها، ها هنا:

#290#

أولها: أن الحافظ جري هنا، على ما كان جري في "مختصر زوائد مسند البزار" من تقطيع الأحاديث بحسب أبوابها.

أ- فقطع حديث إبراهيم بن عبيد بن رفاعة قال: دخلت على جابر بن عبد الله فوجدته جالسا يصلي لأصحابه العصر. وهم جلوس ...

أورده في باب الأمر بإتباع الإمام في أفعاله من كتاب الصلاة (1).

ثم عاد فأورده في باب التجميع في البيوت. جزءاً منه (2) المتعلق بالتجميع في البيوت.

ثم عاد فأورد في الوتر وما يتعلق به، دون ذكر بقية الحديث (3).

(1) " المطالب العالية " رقم (414) صفحة (1/ 114)

(2) " المطالب العالية " رقم (435) صفحة (1/ 120)

(3) " المطالب العالية " رقم (566) صفحة (1/ 153)

علم زوائد الحديث · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم زوائد الحديثص ٢١٦