تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فيه خلاف" (1).

النوع الثالث في معرفة الراوي بعد الجهل به وتغير حكمه فيه.

وهذا النوع من الازدياد هو في سائر العلوم، لأن العلوم جميعها كسبية، فكلما زاد الاكتساب زادت المعرفة، وحصل العلم بالشيء بعد الجهل، وهذا كثيرا ما يحصل في الكتاب الواحد إذا كان من المطولات، وهو واقع لا بد، بل ولمثيله يقع الاختلاف والتعارض والتناقض، وقد بينت طرفا من هذا وقع للحافظ ابن حجر في "الفتح"، في الجزء الأول من كتابنا "جني الجنتين وسندس الروضتين" وذلك في حديث مهاجر أم قيس، وحديث "نية المؤمن خير من عمله، حيث تعارضت فتاوى الحافظ فيهما، ما بين أول "الفتح" وآخره، الذي قضى فيه نحواً من ربع قرن من الزمن.

فمثل هذا الزمان الطويل يقف فيه على علوم لم يكن عرف مثلها فيما مضى من الزمان، ويطلع فيه على روايات وطرق، وأجزاء وكتب، لم يكن سمع بوجودها أصلاً، وهذا لا ينزل من رتبته شيئاً أبداً، فالفتح هو "الفتح"، والحافظ هو "الحافظ".

وقد مثلت على هذا النوع عند الشيخ رحمه الله في.

الأول: على بن عاصم.

قال فيه الشيخ أولاً:

#246#

"لم أر من ترجمه" (2).

ثم إنه وجده رحمه الله من بعد فقال:

"كان كثير الغلط، وينبه على ذلك، فلا يرجع، ويحتقر الحفاظ" (3).

ثم إنه علم أن ثمة من وثقه فقال:

"فيه ضعف، وقد وثق" (4).

(1) "المجمع" (9/ 411)

(2) "المجمع" (1/ 172)

(3) "المجمع" (1/ 209)

(4) "المجمع" (4/ 19)

علم زوائد الحديث · الصفحة ١٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم زوائد الحديثص ١٨٧