تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الحاكم بعد إخراجه: "قد اتفق الشيخان على حديث أبي مسعود "ليلني منكم أولوا الأحلام والنهي" فقط، وهذه الزيادة بإسناد صحيح على شرطهما (1).

قلت: كأنه يعني هذه الزيادة في المعنى، والزيادة في اللفظ، لأنه لم يخرج من لفظ حديثه شيئاً عندهما - كما يقول، والصواب: عند مسلم فقط - إلا "ليلني منكم"، والباقي عنده زيادة، ثم هو لم يخرج باقي اللفظ

#193#

الذي عند مسلم (2). والحاصل أن هذا من النوع الذي حكيناه، وفصلنا أمثلته من قبل في بابه.

وكما في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "أن رسول الله (قرأ عام الفتح سجدة، فسجد الناس كلهم منهم الراكب والساجد على الأرض، حتى إن الراكب ليسجد على يده".

قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ... " (3).

قلت: يعني لم يخرجاه بهذه السياقة وهذا اللفظ، وهو كما قال، فالحديث أخرجه البخاري في ثلاثة مواضع من كتاب سجود القرآن:

بلفظ: "كان النبي (يقرأ علينا السورة فيها السجدة، فيسجد ونسجد فنزدحم، حتى ما يجد أحدنا موضع جبهته" (4).

وأخرجه مسلم بنحوه، وفي لفظ آخر: "ربما قرأ رسول الله (القرآن فيمر بالسجدة فيسجد بنا، حتى ازدحمنا عنده، حتى ما يجد أحدنا مكانا ليسجد فيه، من غير صلاة" (5).

فهو رحمه الله ذكر فيه أشياء كثيرة ليست عندهما:

منها أنه عين تاريخ القراءة بيوم الفتح.

(1) "المستدرك" (1/ 219).

(2) صحيح مسلم رقم (432).

(3) "المستدرك" (1/ 219).

(4) البخاري رقم (1025 - 1026 - 1029).

(5) صحيح مسلم رقم (575).

علم زوائد الحديث · الصفحة ١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم زوائد الحديثص ١٥٠