تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث السادس: هل لأهل البدع توبة؟

عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله حَجَبَ التوبة عن كلِّ صاحب بدعة حتى يَدَع بِدْعَته". (1)

وعن معاوية بن صالح، أن الحسن بن أبي الحسن، قال: أبى الله تبارك وتعالى أن يأذن لصاحب هوى بتوبة. (2)

وقال الشاطبي: إن الله حجر التوبة على كل صاحب بدعة.

وعن يحيى بن أبي عمرو الشيباني قال: كان يقال يأبى الله لصاحب بدعة بتوبة وما انتقل صاحب بدعة إلا إلى أشر منها.

وعن سلام بن أبي مطيع، قال: قال رجل لأيوب يا أبا بكر إن عمرو بن عبيد قد رجع عن رأيه، قال: أنه لم يرجع، قال بلى يا أبا بكر أنه قد رجع، قال أيوب أنه لم يرجع ثلاث مرات، أما أنه لم يرجع أما سمعت إلى قوله: يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه حتى يرجع السهم إلى فوقه. (3)

ونحوه عن طريق علي بن أبي طالب > قال: ما كان رجل على رأي من البدعة فتركه إلا إلى ما هو شر منه.

وخرج ابن وهب عن عمر بن عبد العزيز، أنه كان يقول: اثنان لا نعاتبهما: صاحب طمع وصاحب هوى فإنهما لا ينزعان.

(1) رواه الطبراني بإسناد حسن، أخرجه في "الأوسط" (5/ 113/ 4214 - ط)، وصححه الشيخ الألباني في "السلسلة الصحيحة" (1620)، والترغيب (54).

(2) اعتقاد أهل السنة (284).

(3) اعتقاد أهل السنة (286).

الإخلاص والإتباع · الصفحة ٢٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخلاص والإتباعص ٢٨٩