تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال مالك: لا نصلي خلف المبتدع منهم إلا أن نخافه فنصلي، واختلف في الإعادة، ولا بأس بقتال من دافعك من الخوارج، واللصوص من المسلمين، وأهل الذمة عن نفسك، ومالك، والتسليم للمسلمين لا تعارض برأي، ولا تدافع بقياس، وما تأوله منها السلف الصالح تأولناه، وما عملوا به عملناه، وما تركوه تركناه، ويسعنا أن نمسك عما أمسكوا ونتبعهم. (1)

??????

التحذير من أهل البدع وعدم مجالستهم

فالواجب علينا أن نفارق كل صاحب بدعة، والداعية لها، ولا يجوز مصاحبتهم، ولا مجالستهم، ولا السلام عليهم. حماية لجناب الشريعة الغراء.

قال الحسن: لا تجادلوا أهل الأهواء ولا تجالسوهم ولا تسمعوا منهم، وقد اتفق أهل الحديث من السلف على هذا. (2)

وقال: لا تجالس صاحب هوى فيقذف في قلبك ما تتبعه عليه فتهلك أو تخالفه فيمرض قلبك.

وسئل الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -: "الرجل يصوم ويعتكف أحب إليك، أو يتكلم في أهل البدع؟ فقال: إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين هذا أفضل".

وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - " أن تحذير الأمة من البدع والقائلين بها واجب باتفاق المسلمين".

وقال أيضاً - رحمه الله -: "إن أهل البدع شر من أهل المعاصي الشهوانية بالسنة والإجماع، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتال الخوارج ونهى عن قتال أئمة الظلم

(1) اجتماع الجيوش الإسلامية (1/ 86).

(2) إحياء علوم الدين (1/ 95).

الإخلاص والإتباع · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخلاص والإتباعص ٢٦٤