تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما انفصل قلت لأبي من هذا الرجل الذي عظمته هذا التعظيم قال لي اسكت ويحك هذا أديب الأندلس وإمامها وسيدها في علم الآداب هذا أبو محمد عبد المجيد بن عبدون أيسر محفوظاته كتاب الأغاني وما حفظه في ذكاء خاطره وجودة قريحته

سمعت هذه الحكاية من أبي بكر بن زهر رحمه الله حين دخلت عليه وقد وفد على مراكش لتجديد بيعة أمير المؤمنين أبي عبد الله محمد بن أبي يوسف في شهور سنة 595

وأنشدني الوزير أبو بكر المذكور في هذا التاريخ لنفسه بعد أن سألني عن اسمي وعن نسبي فتسميت وانتسبت وتسمى لي هو رحمه الله وانتسب من غير استدعاء تواضعا منه وشرف نفس وتهذيب خلق قدس الله روحه وسامحه % لاح المشيب على رأسي فقلت له % الشيب والعيب لا والله ما اجتمعا % % يا ساقي الكأس لا تعدل إلي بها % فقد هجرت الحميا والحميم معا %

وأنشدني رحمه الله وقال احفظ عني % إني نظرت إلى المرآة إذ جليت % فأنكرت مقلتاي كل ما رأتا % % رأيت فيها شييخا لست أعرفه % وكنت أعرف فيها قبل ذاك فتى %

المعجب · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٩١