تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محفوظة يؤخذون بها ويراعون في كل وقت كيف حفظهم لها وفرق السلاح عليهم وأمرهم بتفرقته في الدكاكين والبيوت حتى إذا دهمهم أمر في ليل أ ونهار كان سلاح كل واحد معه حيث كان من بيته أو دكانه

وكان أبو الحزم هذا يشهد الجنائز ويعود المرضى جاريا على طريقة الصالحين وهو مع ذلك يدبر الأمور تدبير الملوك المتغلبين وكان آمنا وادعا وقرطبة في أيامه حرما يأمن فيه كل خائف

واستمر أمره على ذلك إلى أن مات في غرة صفر سنة 435 فكانت مدة تدبيره منذ استولى إلى أن مات أربع عشرة سنة وأشهرا

ثم ولى ما كان يتولى من أمر قرطبة بعده ابنه أبو الوليد محمد بن جهور فجرى في السياسة وحسن التدبير على سنن أبيه غير مخل بشيء من ذلك إلى أن مات أبو الوليد المذكور في سلخ شوال من سنة 443

فغلب عليها بعد أمور جرت الأمير الملقب بالمأمون بن ذي النون صاحب طليطلة فدبرها مدة يسيرة إلى أن مات

وخلف فيها بعده من البربر رجل يعرف بابن عكاشة أظن اسمه موسى فكان بها إلى أن غلبه عليها وأخرجه منها الأمير الظافر بحول الله أبو القاسم محمد بن عباد على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى

فهذا آخر أخبار قرطبة وكونها دارا للملك

وبعد غلبة المعتمد عليها صارت تبعا لإشبيلية

المعجب · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٦٠