تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم مدينة بلنسية وهي مدينة في غاية الخصب واعتدال الهواء كان أهل الأندلس يدعونها فيما سلف من الزمان مطيب الأندلس والمطيب عندهم حزمة يعملونها من أنواع الرياحين ويجعلون فيها النرجس والآس وغير ذلك من أنواع المشمومات سموا بلنسية بهذا الاسم لكثرة أشجارها وطيب ريحها وبين بلنسية هذه وبين البحر الرومي قريب من أربعة أميال

ثم بعدها مدينة تدعى شاطبة بينها وبينها مرحلتان

وبينهما مدينة صغيرة تدعى جزيرة الشقر وسميت جزيرة لأنها في وسط نهر عظيم قد حف بها من جميع جهاتها فلا طريق إليها إلا على القنطرة

ومن شاطبة هذه إلى مدينة دانية التي على ساحل البحر الرومي يوم تام

ومن شاطبة إلى مدينة مرسية ثلاثة أيام

ومن مرسية إلى البحر الرومي عشرة فراسخ ومن مدينة مرسية إلى مدينة أغرناطة سبع مراحل

وبين ذلك بلاد صغار أولها مما يلي مرسية حصن لرقة ثم حصن آخر يدعى بلس ثم حصن آخر يدعى قلية ثم بليدة صغيرة تسمى بسطة ثم بليدة أخرى على مسيرة يوم من أغرناطة تسمى وادي آش ويقال لها أيضا وادي الأشى هكذا سمعت الشعراء ينطقون بها في أشعارهم فهذه البليدات التي بين أغرناطة ومرسية

وفي مقابلة وادي آش على ساحل البحر الرومي مدينة المرية مخففة الراء وهي مدينة مشهورة تضرب أمواج البحر في سورها بينها وبين وادي

المعجب · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٣٧٠