تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هرغة قبيلة ابن تومرت ثم بعدهم أهل تينمل ثم كومية ثم الموحدون بعد هذا على طبقاتهم في سرعة الهجرة وبطئها

وقد جرت عادتهم بالكتب إلى البلاد واستجلاب العلماء إلى حضرتهم من أهل كل فن وخاصة أهل علم النظر وسموهم طلبة الحضر فهم يكثرون في بعض الأوقات ويقلون وصنف آخر ممن عني بالعلم من المصامدة يسمون طلبة الموحدين ولا بد في كل مجلس عام أو خاص يجلسه الخليفة منهم من حضور هؤلاء الطلبة الأشياخ منهم فأول ما يفتتح به الخليفة مجلسه مسئلة من العلم يلقيها بنفسه أو تلقى بإذنه كان عبد المؤمن ويوسف ويعقوب يلقون المسائل بأنفسهم ولا ينفصلون من مجلس من مجالسهم إلا على الدعاء يدعو الخليفة ويؤمن الوزير جهرا يسمع من بعد من الناس ثم إذا سافروا لا يزال القرآن يقرأ بين أيديهم بالغدو والعشي ركبانا وإذا نزلوا فأول شيء يصنعونه في أول النهار بعد صلاتهم الفجر أن يخرج من ينادي الاستعانة بالله والتوكل عليه هذه عندهم للركوب فحينئذ يركب الناس ويخرج الخليفة من خيمته راكبا وأعيان القرابة وأشياخ الموحدين بين يديه مشاة خطوات كبيرة ثم يأمرهم بالركوب فإذا ركبوا وقف وبسط يديه ودعا فإذا فرغ الدعاء افتتح القراءة طلبة الموحدين خلفه فيقرءون حزبا من القرآن في نهاية الترتيل وهم سائرون سيرا رفيقا ثم شيئا من الحديث ثم يقرءون تواليف ابن تومرت في العقائد بلسانهم وباللسان العربي فإذا فرغوا وقف الخليفة أيضا وبسط يديه ودعا وإذا كان وقت

المعجب · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٣٤٢