تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

% بسجني حيث وافقه اسم جار الفقيه ولو سجنتهموه بوتر % % فاطلقهم له عيسى جميعا % لجار لا يبيت بغير سكر % % فإن أحببت قل لجوار جار % وإن أحببت قل لطلاب أجر % % فإن أبا حنيفة لم يؤب من % تطلبه تخلصه بوزر % $

وتلخيص هذه الحكاية التي نظمها أبو عمر في شعره أن أبا حنيفة رحمه الله كان يجاوره رجل كيال فكان كل ليلة يأخذ سمكة ورغيفا وشيئا من النبيذ فإذا صلى العشاء الآخرة أكل ثم شرب حتى إذا انتشى رفع عقيرته واندفع ينشد هذا البيت % اضاعوني وأي فتى أضاعوا % ليوم كريهة وسداد ثغر % $

فلا يزال يعيده حتى يغلبه النوم وكان أبو حنيفة على ما اشتهر عنه يحيي الليل كله صلاة فلما كان في بعض الليالي فقد صوت ذلك الرجل فقال لبعض من عنده ما فعل جارنا هذا الذي كان يغني كل ليلة أهو مريض أم غائب فقالوا له إنه مسجون فقال ومن سجنه فقالوا خرج في الليل لبعض حاجته فلقيه أصحاب عيسى بن موسى صاحب الشرطة فأتوا به فأمر بسجنه فلما أصبح أبو حنيفة لبس ثيابه وركب دابته وقصد عيسى بن موسى في بيته فلما أعلم عيسى بمكان أبي حنيفة خرج يتلقاه مسرعا وبالغ في تكريمه وبره وسأله عن حاجته فقال لي في سجنك جار اسمه عمرو فقال عيسى يطلق كل من كان اسمه عمرو بسجني من أجل جار الفقيه فأطلقه وخلقا كثيرا معه فأتى الرجل أبا حنيفة يتشكر له فلما وقعت عينه عليه قال له أضعناك قال الرجل لا والله بل حفظت الجوار حفظك الله

المعجب · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٢٤