القشيري النيسابوري قال حدثنا يحيى بن يحيى عن هشام بن بشر الواسطي عن داود بن أبي هند بن أبي عثمان النهدي عن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ل
لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة
ومن فضل الاندلس أنه لم يذكر قط أحد على منابرها من السلف إلا بخير
وما زالت الولاة بالأندلس تليها من قبل بني أمية أو من قبل من يقيمونه بالقيروان أو بمصر فلما اضطرب أمرهم في سنة 136 بقتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك اشتغلوا عن مراعاة أقاصي البلاد ووقع الاضطراب بأفريقية والاختلاف بالأندلس أيضا بين القبائل ثم اتفقوا بالأندلس على تقديم قرشي يجمع الكلمة إلى أن تستقر الأمور بالشام لمن يخاطب ففعلوا وقدموا يوسف بن عبد الرحمن الفهري فسكنت به الأمور واتفقت عليه القلوب واتصلت إمارته إلى سنة 138 بعد ذهاب دولة بني أمية بست سنين