تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بالنحول لما نفثت الأراقم عليه سمامها حقق وجه نحوله، وهو أن من خالطه سم الأفاعي هلك في غالب الأمر، وإن فاته الهلاك عاش عليلا، والعليل نحيل الجسم لا محالة، وقوله: كأن فرنده. . . البيت فالفرند: جوهر السيف وماؤه، ويوم حمت: شديد الحر،

والسجل الدلو، إذا كان فيها ماء، ولا يقال لها وهي فارغة: سجل ولا ذنوب، والسجيل: الضخم العظيم، يصف بياض السيف وبريقه، أي كأن جوهر السيف وقد صب بوجهه دلو من الماء في يوم شديد الحر، فهو أبيض براق كأنه ماء، وإنما ذكر شدة الحر لأنه إذا كان اليوم شديد الحر كانت الحاجة إلى الماء أشد، أو لأن الماء مع إشراق الشمس أشد بريقا ولمعانا. وقوله: تردد ماؤه. . . البيت لما شبه فرند السيف بالماء وصفه بأن الماء كأنه يتردد فيه من أعلاه إلى أسفله ومن أسفله إلى أعلاه، ويهم الماء أن يسيل من صفحته فلا يتمكن من السيلان، لأنه محصور في أجزائه، وقوله: يكاد سناه. . . . البيت فالسنا: الضوء، وفراه: قطعه، وكل السيف والرمح يكل كلولا: إذا نبا عن العمل، يقول: إن هذا السيف جمع بين النار والماء فهو يحرق من قطعه ويغرق بمائه من كل السيف عنه فنجا منه.

وقال إسحاق بن خلف:

ألقى بجانب خصره ... أمضى من الأجل المتاح

وكأنما ذر الهبا ... ء عليه أنفاس الرياح

وقال النابغة:

تطير فضاضا بينهم كل قونس ... ويتبعها منهم فراش الحواجب

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ٢ · ص ٣٠٠