تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والأبلق مشهور المنظر لاختلاف لونيه - السواد والبياض - وكان رؤساء العرب لا يركبون البلق في الحرب لئلا تنم عليهم فيقصدوا بشر، وقوله: ترى الأكم منه سجدا للحوافر يقول: لكثرة الجيش يطحن الأكم حتى يلصقها بالأرض:

يدع الأكام كأنهن صحارى

وقوله: كمثل الليل يريد: ظلمة يكاد سواده لكثرته يسد الأفق، والوغى: الأصوات، والارتجاس: صوت الشيء المختلط العظيم كالجيش والرعد، والتوالي: اللواحق

ومن بارع ما قيل في الكيد في الحرب قول أبي تمام:

هززت له سيفا من الكيد إنما ... تجذ به الأعناق ما لم يجرد

يسر الذي يسطو به وهو مغمد ... ويفضح من يسطو به غير مغمد

يقول: إن أخفيت الكيد ظفرت وسررت، وإن أظهرته افتضحت وخبت

وقال يصف أفاعيل رمح الممدوح في أعدائه:

أنهبت أرواحه الأرماح إذ شرعت ... فما ترد لريب الدهر عنه يد

كأنها وهي في الأوداج والغة ... وفي الكلى تجد الغيظ الذي تجد

من كل أزرق نظار بلا نظر ... إلى المقاتل ما في متنه أود

كأنه كان خدن الحب مذ زمن ... فليس يعجزه قلب ولا كبد

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ٢ · ص ٢٨١