تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وكان يزيد بن عمر بن هبيرة والي العراقين من قبل بني أمية لا يمد نصر بن سيار والي خراسان من قبله بالرجال، ولا يرفع ما يرد عليه من أخبار خراسان إلى مروان بن محمد آخر الدولة الأموية، فلما كثر ذلك على نصر كتب إليه كتابا وفيه هذه الأبيات:

أرى خلل الرماد وميض جمر ... ويوشك أن يكون له ضرام

فإن النار بالعودين تذكى ... وإن الحرب أولها الكلام

فإن لم يطفها عقلاء قوم ... يكون وقودها جثث وهام

فقلت من التعجب ليت شعري ... أأيقاظ أمية أم نيام

قوله: وإن الحرب أولها الكلام نحوه قول بعضهم: إن الفتنة تلقح بالنجوى وتنتج بالشكوى. . .

ومما قيل في كثرة الجيش من قديم الشعر قول الأخنس بن شهاب التغلبي وهو ممن حضر حرب البسوس:

بجأواء ينفي وردها سرعانها ... كأن وميض البرق فيها كواكب

الجأواء: الكتيبة يضرب لونها إلى الكلفة - اللون الكدر - وذلك من صدأ الحديد، والسرعان: الأوائل، يقول: إن المياه لا تسعهم والأماكن تضيق بهم فكلما نزلت فرقة منهم رحل من تقدمهم

وقول أوس بن حجر:

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ٢ · ص ٢٧٨