هل الجود إلا أن تجود بأنفس ... على كل ماضي الشفرتين قضيب
ومن هر أطراف القنا خشية الردى ... فليس لمجد صالح بكسوب
وما هي إلا رقدة تورث العلا ... لرهطك ما حنت روائم نيب
هر أطراف القنا يقال: هر الشيء يهر - بالكسر والضم - هرا وهريرا: كرهه يقال: هر فلان الكأس والحرب هريرا: أي كرهها قال عنترة:
حلفنا لهم والخيل تردي بنا معا ... نزايلكم حتى تهروا العواليا
عوالي زرقا من رماح ردينة ... هرير الكلاب يتقين الأفاعيا
وقوله: وما هي إلا رقدة. . . ألبيت قال المبرد: مأخوذ من قول أخيه يزيد بن المهلب، وذلك أنه قال في يوم العقر، وهو اليوم الذي قتل فيه -: قاتل الله ابن الأشعث - عبد الرحمن بن الأشعث - ما كان عليه لو غمض عينيه ساعة للموت ولم يكن قتيل نفسه. . . وذلك أن ابن الأشعث قام في الليل وهو في سطح للبول، فزعموا أنه ردى نفسه، وغير أهل هذا القول يقولون: بل سقط منه بسنة النوم. وقوله تورث العلا لرهطك، فالمعنى: تورث العلا رهطك، ومثله قوله تعالى: ﴿إن كنتم للرؤيا تعبرون﴾ والنيب جمع ناب وهي: المسنة من الإبل سموها بذلك حين طال نابها وعظم، والروائم: العاطفات على أولادها