تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

احرص على الموت توهب لك الحياة. وقالوا: من فكر في العواقب لم يشجع.

وقالوا: السلامة في الإقدام، والحمام في الإحجام.

وتقول العرب: الشجاع موقى. أي تتهيبه الأقران فيتحملونه فيكون ذلك وقاية له

واستشير أكثم بن صيفي في حرب أرادوها فقال: أقلوا الخلاف لأمرائكم واعلموا أن كثرة الصياح من الفشل، والمرء يعجز لا محالة وادرعوا الليل فإنه أخفى للويل.

وقال هانئ بن مسعود الشيباني يوم ذي قار يحذر قومه: إن الحذر لا ينجي من القدر، والصبر من أسباب الظفر، والمنية ولا الدنية، واستقبال الموت خير من استدباره، والطعن في ثغور النحور أكرم منه في الأعجاز والظهور، وهالك معذور خير من ناج فرور. . . .

وقال أبو مسلم الخراساني لبعض قواده: إذا عرض لك أمر نازعك فيه منازعان، أحدهما يبعث على الإقدام والآخر على الإحجام، فأقدم، فإنه أدرك للثأر، وأنفى للعار.

وقالت الخنساء:

نهين النفوس وهون النفو ... س يوم الكريهة أوقى لها

وقيل للمهلب بن أبي صفرة: إنك لتلقي نفسك في المهالك، فقال: إن لم آت الموت مسترسلا، أتاني مستعجلا، إني لست أتي الموت من

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ٢ · ص ٢١٣