تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله ﷺ: (ليس منا من ضرب الخدود)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ولهما عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا: (ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية)].

هذا من الصيغ التي تدل على أن هذا الفعل كبيرة من كبائر الذنوب، وهو قوله ﷺ: (ليس منا)، والمقصود: منا نحن المسلمين، ثم لا يدل هذا على أن من فعل هذا الفعل يكون خارجًا من المسلمين، ويكون كافرًا؛ لأن هذا من باب الوعيد، ونصوص الوعيد يجب أن تبقى على ما هي عليه دون تأويل؛ لأن التأويل يضعف من شأنها، ويقلل مما وضعت له، كما يفعله أكثر الشراح، فيؤولونها ويقولون: لابد من تأويلها، ولكن معلوم أن الرسول ﷺ ما أراد بمثل هذا أنه يكون كافرًا، إنما أراد الوعيد على ذلك، فهذا يدل على أن من فعل ذلك مرتكب كبيرة من كبائر الذنوب يجب أن يتوب منها.

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ٩٣ · الصفحة ٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ٩٣ · ص ٢