تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى إرادة الله بعبده الشر في تأخير العقوبة عنه

وإذا أراد الله أن يوقع بعبده الشر عافاه في الدنيا حتى يوافي بذنوبه كاملة يوم القيامة، فيكون عقابه أشد وأنكى وأبقى، فالعقاب الحقيقي هو العقاب في الآخرة، أما في الدنيا فكل من كان فيها سواء مر بأزمات وشدائد أو بنعم فإنها تنتهي، وهذا لقصرها وحقارتها، والله جل وعلا لن يرضى أن تكون الدنيا محلًا لعقاب أعدائه، فكيف تكون جزاءً لأوليائه؟ إنها لا تساوي عند الله شيئًا، وهي زائلة: (الدنيا ملعونة ملعون ما فيها، إلا ذكر الله وما والاه، أو عالمًا أو متعلمًا)، فالشيء الذي يراد به الدنيا مبعد، أما الذي يراد به الله جل وعلا فيها فهو الذي ينفع.

ومعنى (أراد به الشر) أي: جازاه بالشر الذي هو عمله، فيؤخر جزاءه إلى أن يلقاه يوم القيامة، فيجازيه بهذا العذاب الباقي الشديد، نسأل الله العافية.

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ٩٣ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ٩٣ · ص ١٠