تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تجوز موالاة الكفار لا ظاهرًا ولا باطنًا

السؤال

فضيلة الشيخ! حفظكم الله، ما مقصود المصنف رحمة الله عليه بقوله: (وفيه معرفة الإيمان بالجبت والطاغوت في هذا الموضع، هل هو اعتقاد قلب، أو هو موافقة أصحابها مع بغضها ومعرفة بطلانها؟) وما حد هذه الموافقة؟ وهل يعذر الإنسان بجهله إذا كان لا يعلم أن هذه الموافقة داخلة في الإيمان بالجبت والطاغوت، خاصة إذا كان لا يعلم أن هذا الذي يظهر له الموافقة يعتبر بالشرع جبتًا أو طاغوتًا، مع علمه أنه من دعاة الضلال والبدع؟

الجواب

من الظاهر -والآية واضحة- أن المراد: موافقتهم ظاهرًا، مع بغضهم واعتقاد القلب ببطلان ما هم عليه، هذا هو الواقع؛ وإلا فإن اليهود كانوا يبغضون أهل الشرك عبدة الأوثان، وكانوا يعرفون أن ما هم عليه باطل، ومع ذلك يوافقونهم ظاهرًا، والقصد: أن الذي يوافق أهل الباطل في الظاهر وإن قال: إن باطنه على خلاف ذلك، لا يقبل منه ذلك، خصوصًا في هذه المسائل التي تعد من أصل الدين.

وقد عد العلماء من الردة عن الإسلام موالاة الكفار، مثل أن ينصرهم، وأن ينصح لهم، ويود ما هم عليه، وأن يكون معهم.

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ٨٣ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ٨٣ · ص ٧