تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستعانة بالله وترك كلمة (لو)

[قال المصنف رحمه الله تعالى: وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: (احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجزن، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت لكان كذا وكذا ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل؛ فإن لو تفتح عمل الشيطان)].

قوله: (وفي الصحيح) يعني: في الحديث الصحيح.

والحديث في الصحيحين: البخاري ومسلم، ولكن اللفظ الذي ذكره هنا من رواية مسلم، ويجوز أن يكون في الصحيح؛ لأنه اختار لفظ مسلم، وهذا جائز، والحديث أوله قوله ﷺ: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجزن، فإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل؛ فإن لو تفتح عمل الشيطان).

وهذا حديث عظيم، لهذا يقول ابن القيم رحمه الله: فهذا الحديث يجب على كل مسلم أن يعرفه ويتحلى به، ومعرفته إياه ضرورة أشد من ضرورة الطعام والشراب.

لعظم هذا الحديث، وذلك أن فيه أصلًا عظيمًا جدًا، وهو الإيمان بالقدر.

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ١٢٢ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ١٢٢ · ص ٦