تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير مسائل باب ما جاء في اللو

[فيه مسائل: الأولى: تفسير الآيتين في آل عمران].

قوله جل وعلا: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾ [آل عمران:١٥٤] عرفنا أن معنى قوله: (لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ) يعني: لو كان التدبير إلينا والاختيار لنا، ولكنه للرسول ﷺ، فهو اعتراض على شرع الله، واعتراض على قدر الله جل وعلا، ولهذا ذموا في ذلك.

[الثانية: النهي الصريح عن قول: (لو) إذا أصابك شيء].

فإن النهي هنا يقتضي التحريم، فإذا أصاب الإنسان شيء وقال: لو أني فعلت كذا وكذا لكان كذا وكذا فهذا يكون محرمًا.

[الثالثة: تعليل المسألة بأن ذلك يصبح عمل الشيطان].

هو عاب التعليل لكونه يفتح عمل الشيطان، فلا يكفي في كون الأمر محرمًا، ولكن هذا من الحكمة؛ لأن الإنسان إذا ذكرت له العلة يقتنع ويقف غالبًا، ولكن أمر الله وأمر رسوله ﷺ يجب أن يمتثل ولو لم يعلم الإنسان حقيقة ذلك وحكمته.

[الرابعة: الإرشاد إلى الكلام الحسن].

هذا الكلام الحسن هو قول الرسول ﷺ: (قل: قدر الله وما شاء فعل)، فالإنسان إذا وقع في شيء يكرهه يقول هذا القول الحسن، والمراد بالقول الحسن: قدر الله وما شاء فعل.

يعني: أن تقديره فيه التسليم والانقياد، والإخبار أن الواقع لا يتغير عما أراده الله جل وعلا.

[الخامسة: الأمر بالحرص على ما ينفع مع الاستعانة بالله].

الرسول ﷺ أمر بالحرص، والحرص جعله فيما ينفع، والذي ينفع هو عمل طاعة الله جل وعلا، هذا هو النافع، سواءٌ أكان بامتثال الأمر أو باجتناب النهي.

[السادسة: النهي عن ضد ذلك، وهو العزم].

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ١٢٢ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ١٢٢ · ص ١٥