تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَلاَ نَفْهَمُ مِنْ هَذِهِ الآَيَاتِ الْكَرِيمَةِ أَنَّ النَّجَاةَ فِي التَّمَسُكِ بِمَا أَوْحَى اللهُ بِهِ إِلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - دُونَ أَنْ نُنَاقِشَ فِيهِ أَوْ نُعَدِّلَ عَلَيْهِ أَوْ نَظُنَّ أَنَّ مَصْلَحَةَ النَّاسِ فِي غَيْرِ أَمْرِهِ.

إِذَنْ الآَنَ يَجِبُ أَنْ نَتَّفِقَ عَلَى أَنَّ الإِسْلاَمَ لَيْسَ كَلِمَةً تُقَالُ بِاللِّسَانِ أَوْ تُكْتَبُ فِي وَرَقَةٍ أَوْ شِعَارًا بَيْنَ النَّاسِ أَوْ اسْمًا يُطْلَقُ عَلَى شَخْصٍ مَا وَلَكِنَّ الإِسْلاَمَ الْحَقِيقِيَّ هُوَ التَّسْلِيمُ لأَمْرِ اللهِ تَعَالَى وَمَعَ ذَلِكَ تَعَالَ بِنَا نُطَوِّفُ بَيْنَ كَلاَمِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِنَعرِفَ مَدَى مُطَابَقَةِ وَاقِعِ الْمُسْلِمِ لِمَا نَطَقَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَوَى ابنُ مَاجَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ((مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)) ابن ماجة 1

وَرَوَى ابنُ مَاجَةَ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ((ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلاَفِهِمْ عَلَى أَنبِيَّائِهِمْ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَخُذُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهُوا)) ابن ماجة 2

وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم - ((مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ))

وَرَوَى أَيْضًا قَالَ ((كَانَ ابنُ عُمَرَ إِذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدِيثًا لَمْ يَعْدُهُ وَلَمْ يُقَصِّرْ دُونَهُ))

وَمَعَ ذَلِكَ تَرَى أَنَّ مَنْ تَمَسَّكَ بِالْحَقِّ فِئَةٌ قَلِيلَةٌ مِنَ النَّاسِ أَلاَ تَرَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ. وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَ الظَّنَ وَإِنْ هُمْ إِلاَ يَخْرُصُونَ. إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ الأنعام 117:115

الدِّينُ يُسْرٌ

نصائح ربانية · الصفحة ٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نصائح ربانيةص ٩٦