تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ ((اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ)) [رواه الإمام مالك في الموطأ]

وقد روى الإمام مسلم من حديث جُنْدَبٌ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ وَهُوَ يَقُولُ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ خَلِيلٌ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدِ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا أَلَا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ * [مسلم: 534]

فلمن كان النهي؟ وعن أي شيء نهاهم؟

وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

أما بناء المساجد على القبور فقد صرح عامة الطوائف بالنهي عنه للأحاديث الصحيحة وصرح أصحابنا وغيرهم من أصحاب مالك والشافعي بتحريمه قال ولا ريب في القطع بتحريمه. ثم ذكر الأحاديث الدالة على ذلك منها الأحاديث السابقة إلى أن قال وهذه المساجد المبنية على قبور الأنبياء والصالحين والملوك وغيرهم تتعين إزالتها بهدم أو غيره هذا مما لا أعلم فيه خلافا بين العلماء المعروفين

ومن هذه الأحاديث نخرج بفوائد ومسائل منها

1 - حكم الله تعالى وبيان رسوله فيمن بنى مسجدا على قبر سواء كان قبر نبي أو رجل صالح ولو صحت نية الفاعل.

2 - النهي عن صناعة التماثيل وتغليظ الأمر فيها لسد الذرائع إلى الشرك.

نصائح ربانية · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نصائح ربانيةص ٢٧