تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿2﴾ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ﴿3﴾

} [المنافقون] فكلمة الذين كفروا تشمل كل هذه الأصناف من الناس ثم أخبرنا الله عز وجل عن شيء من أعمالهم التي اشتركوا فيها جميعا واجتمعوا عليها بسبب عداوتهم لدين الله عز وجل فقال ﴿يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللّهِ﴾ فكان الخبر من الله أنهم سينفقون أموالهم وحدد الله عز وجل الهدف الذي من أجله ينفقون أموالهم فقال لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللّهِ ثم قال الله عز وجل ﴿فَسَيُنفِقُونَهَا﴾ أي أن هذا واقع لا محالة ولن يستطيع أحد منعهم من ذلك لأن الله شاء ذلك قدرا لحكمة ذكرها الله في الآيات سنذكرها بعد قليل. إذن الإنفاق للصد عن سبيل الله جار ولن يستطيع أحد منعه ولكن الله عز وجل ذكر مآل ذلك الفعل وأثره على أصحابه فقال ﴿ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً﴾ أي أن هذا المال الذي أنفقوه لن يوصلهم إلى الغاية التي أنفقوا من أجلها وهي القضاء على الإسلام كدين يدين الناس به في قلوبهم وأعمالهم لله رب العالمين ولكن هم يريدون أن تقول أنا مسلم قل كيفما شئت ولكن لا يخرج هذا في سلوكك فتقول هذا سنة وهذا بدعة أو تقول هذا من الإسلام وهذا ليس من الإسلام أو تقول هذا حلال وهذا حرام أو هذا يجوز فعله وهذا لا يجوز فعله فهم لا يريدون ذلك ولا يريدون شيئا يميز بين الناس فيكون المسلم كالملحد في السلوك والمعاملات والاجتماعيات والاقتصاد ويسمونها مبادئ عامة أو حقوق إنسان وعند تطبيقها ليتهم عدلوا في تطبيقها رغم جورها وزيفها فالله أخبر أنها ستكون عليهم حسرة والله عز وجل قال ﴿ثُمَّ﴾ وثم هذه تفيد في اللغة العربية التي نزل بها القرآن الترتيب والتراخي فبين الإنفاق والحسرة فترة من

نصائح ربانية · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نصائح ربانيةص ٦