AUTO باب الأدبيات
فأتنا أن نثبت شيئا من قصيدة حضرة الفاضل الأديب وهبي بك ناظر مدرسة حارة السقائين المقدمة للحضرة الخديوية الفخيمة فنلخص منها قوله:
عوجا بذياك اللوى وسلا=أألم بالحب أمرؤ وسلا
وتمثلا رسم الديار وما=قد كان من عهد حلا وخلا
واستعطفا لي من أحب وأن=أنكرت منه كل ما فعلا
فإلي م يحسن أن أقيم على=شرط الوفاء أماليء الغزلا
وأحل ما شاء العذول وما=من مغرم إلا وقد عذلا
ولقد حلبت الدهر أشطره=وطعمت منه المر والعسلا
وبلوت ما لم يبله أحد=إلا وصار حديثه مثلا
فأسأت بالأيام معتقدي=وطويت في تعليلها الجدلا
وبسطت في حوز العلوم يدي=ولو أن جيدي لم يزل عطلا
ونقدت في تمحيصها عمرا=لا حول لي فيه ولا حولا
ولقد رفعت لوا الولاء إلى=محيي رسوم الفضل مبتهلا
فأمنت عادية الصروف وما=قد كنت إلا خائفا وجلا
(عباس) يا مولاي دم أبدا=فينا مطاع الأمر ممتثلا
واصدع رعاك الله مقتضبا=بحسام جدك كل ما عضلا
وأفخر على الماضين قد حكموا=مصرا وإن كانوا هم الأولا
وتعاهد البلد الأمين بما=ترقى العلوم به رقي علا
يا واحد الآحاد منزلة=وأجل معطاء إذا بذلا