تخطَّ إلى المحتوى

AUTO العدد 15

- بتاريخ: 29 - 11 - 1892

AUTO بم تقدموا وتأخرنا والخلق واحد

هذا السؤال لهجت به ألسنة الشرقيين واشتغل العقلاء به في كل الممالك الشرقية فغدوا يتساءلون فيما بينهم عن الأوروبين ما قدمهم وأخرنا والخلق واحد. وكما ورد السؤال على ألسنتهم دار عليها كثير من الأجوبة وكل واحد يزعم أنه عرف السبب ووقف على علل التأخر فمنهم القائلون أن الجو له حكم في انفعال الأجسام بحسب ما تدعو إليه طبيعته وقد قضى على الشرقيين بالكسل والتقاعد عن الأعمال العمرانية كما نضى على الأوروبين بالعمل وعلوا الهمة وعللوا ذلك بعلل تنكرها عليهم الأدوار الماضية فقد أخذ الشرق أدوارا علمية مدنية استمدت أوروبا مدنيتها من دوره لأخير أيام كانت على أسوء مما عليه الشرق الآن. ومنهم القائلون إن الدين الإسلامي مانع من التقدم وهو علة العلل في هذا الباب وأصحاب هذا القول كالببغا يحكون الصوت ولا يدركون المعنى فقد قلدوا في هذا الوهم أوروباويا في قوله الذي

مجلة الأستاذ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.