AUTO العدد 34
- بتاريخ: 11 - 4 - 1893
AUTO العيد السعيد
صرنا في العقد الثالث من شهر رمضان المبارك الذي هو غنيمة الصالحين وطلبة المتقين قام فيه المسلمون بشعائر الصوم امتثالا لأمر الله تعالى الذي لا تنفعه الطاعة ولا تضره المعصية وإنما تعبدنا بمثل الصوم والصلاة والحج والزكاة ليمتاز الطائع من العاصي ويتحقق كل فريق بحقيقة حكمة هذه للجنة ولا أبالي وهذه للنار ولا أبالي ﴿ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفون إلا من رحم ربك﴾ فكان منا معاشر المسلمين الساهر في المساجد اعتكافا وتهجدا والذاكرون الله كثيرا والذاكرات والمتصدقون والمتصدقات والمعفرون جباههم ذلا بين يدي مولاهم وإظهارا لفقرهم وعبوديتهم لمن ابتدعهم وأنشأهم والمترنمون بالقرآن العظيم تبعدا واعتبارا وتفاهما وادكارا والمشتغلون بالأوراد في الأسحار لا يطلبون إلا رضا الله تعالى والمتزاورون تأليفا وجذبا للقلوب وتصفية للبواطن وأنسا بالمحادثة