تخطَّ إلى المحتوى

# بأعمال كثيرة المنافع وفاز بثقة العلماء والأذكياء به وعاد منه خير عظيم على كل لغوي وأديب بل على كل شرقي. وهذا لا يغيب عن أفكار أعضاء المجتمع ولا يعز عليهم الوصول لاتحاد الفريقين واجتماع الكلمتين فيعم النفع ويتأيد المجتمع وهناك نسميه بالمجتمع العلمي لا اللغوي ونرى أعضاءه باذلين جهدهم فيما يخلد لهم المجد الدائم في الدنيا ويوصلهم إلى الدرجات العليا في الآخرة جزاء بما كانوا يعملون.

وردت لنا هذه الرسالة من إنشاء الشاب الذكي النجيب أمين أفندي عريف التلميذ بالمدرسة التوفيقية فأثبتناها تنشيطا لهمم إخوانه وسننشر ما يرد من أمثاله مما يوافق مشرب الأستاذ خدمة لأبناء البلاد وعصابة المعارف.

AUTO متى يستقيم الظل والعود أعوج

ما أضاءت شمس المعارف في أمة إلا اهتدت إلى سبيل الرشاد وسلكت طريق الحضارة ونالت من الغايات أقصاها وقهرت المصاعب بما تتخذه من الوسائل الداعية إلى سعادة بلادها وتمتعها بنعيم العيش كتقدم الزراعة والتجارة والصنائع إلى غير ذلك مما يثبت فيها روح المدنية والعمران.

ولكن ما علمناه عن السلف وما نعلمه عن الخلف قد يشذ في الغالب عن تلك القاعدة فكم من دولة نبغت في المعارف وغاصت بحار العلوم فأتت بدرها المكنون وجوهرها الثمين ولم تشعر إلا وقد صدها عن بلوغ الآمال عوائق لم تخطر لها على بال فأضحت تقاسي مرارة الهوان وتعض بنان الندم على ما فرطت فيه ولو كانت قرأت العواقب وعززت هرعها إلى أبواب العلوم بالقيام بما يجب عليها للوطن ويرفع شأنه ويقيه من تقول الغير ما آل أمرها

مجلة الأستاذ · الصفحة ٦٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.