# أين أبو موسى وأين عمرو ... لا يستوي مجرب وغمر
أمن دها قيصر والمقوقسا ... كمن على مصحفه تقوسا
قام فرد الرجلين ونزل ... وقام عمرو فأقر وعزل
أبى عليا وارتضى معاوية ... ونقض المنبر عقد الزاويه
* * *
يا زيد كل مسرج وملجم ... كيف علا غرتك ابن ملجم
أصاب قرنا لا ترام شمسه ... أعيا على الاقران دهر ألمسه
بالمرهف المسموم فيما قد ذكر ... وكل شيء قتل الماضي الذكر
يا شؤم سيف قطع الصلاة ... واغتر ليث الغابة المصلانا
ولم يك ابن ملجم صعلوكا ... بل غاليا يقتحم الملوكا
وضاريا في دمه العدوان ... لم يخل من امثاله أوان
جبلة بين السباع والبشر ... يطوي الدم اضرابها إذا انتشر
وقال قوم ذلك مسلم نقم ... حكومة القرآن فهو منتقم
قول غدا عند النهى مرفوضا ... لو صح راح العالمون فوضى
الرأي للأمة في الولاة ... وليس للغضاب والغلاة
وقتلك الإنسان غيلة شنع ... ألجبن أن تقتل من لا يمتنع
النفس لله وللنظام ... والدم إحدى الحرم العظام
فكيف بالبغي على علي ... الراشد المقرب الولي
* * *
مالك والناس أبا تراب ... ليس الذئاب لك بالاتراب
هم طردوا الكليم كل مطرد ... وأتعبوا عصاه بالتمرد
وزين العجل لهم لما ذهب ... وافتتنوا بالسامري والذهب
وبأبن مريم وشموا ونموا ... واحتشدوا لصلبه وهموا
وأخرجوا محمدا من ارضه ... وسرحت السنهم في عرضه
وغيبوا المسوى الفاروقما ... وخير شمسيهم لهم شروقا