تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حتى أراد الله إمساك الدم ... في كرم لسيفه المقدم

وظفرت ألوية الإمام ... وألقت البصرة بالزمام

فردت الأم إلى مقرها ... مبالغا في نقلها وبرها

وظللت من حل أرض الملحمة ... من الفريقين سماء المرحمه

هلكي بكى البيت عليهم والحرم ... والموت دون العهد غاية الكرم

* * *

يا يوم صفين بمن قضاكا ... هل أنصف الجمعان إذ خاضاكا

فيك انتهى بالفتنة التراقي ... واصطدم الشآم بالعراق

ونفدت بقية من صخب ... تلقت الطعن بصدر رحب

بنو الظبى أبوة الاسنة ... آل الكتاب أولياء السنة

لقد وفى بدر لهم أهله ... وخنهم مشيخة اجله

لو في بناء المجد ذلك الدم ... بل عمدوا لما بنوا فهدموا

فيما مجالا قصر الاعنة ... ومد في اشتجارها الاسنة

ترجرجت بالفئتين أرضه ... وضاق عنهم طوله وعرضه

ووقع الانجاد بالانجاد ... وخر (عمار) من النجاد

ما كان ضر نصراء البيعة ... لو صبروا على الوغى سويعه

بينا بنودهم هي العوالي ... والنصر حول البيض والعوالي

غادرهم بسحره معاوية ... كأنهم اعجاز نخل خاوية

ألقى القنا شرع المصاحفا ... ينشد بالله الخميس الزاحفا

فلا تسل عن فشل العزائم ... ولم يزل طليعة الهزائم

انقطع النظم والانقياد ... وحمكت في الشكم الجياد

وافتيت في الرأي على الأعيان ... وهدد الإمام بالعصيان

ما كان في قبوله التحكيما ... على علو رأيه حكيما

لا يرفع المصحف كالدفوف ... والسلم لا تذكر في الصفوف

وراية في الأشعري أعجب ... لله فيه فدر محجب

مجلة البيان · الجزء ٥٧ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة البيانج ٥٧ · ص ٢٠