تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO اللورد كرزون

للمستر جاردنر مدير (الديلي نيوز) كلمات في وصف رجالات الانكليز وتصويرهم تصويرا دقيقا بريئا من أبدع ما وصف الواصفون ونحن هنا ننتقل لقرائنا ما كتبه على

AUTO اللورد كرزون

وزير خارجية انكلترا - قال الكاتب.

كان يمكن أن يكون

AUTO اللورد كرزون

من عظماء الرجال لو أنه استطاع أن ينسى أحيانا قليلة

AUTO اللورد كرزون

! أن الصحة لا تشعر بنفسها. ولا يلتفت الإنسان إلى جسمه إلا إذا أحس بالمرض. وكذلك الذهن القوي السليم ينسى نفسه. ولكن

AUTO اللورد كرزون

لم يتذوق قط هذه الصحة. بل هو يعيش في بيت من مرايا. وأين ما تلفت أو تنقل وجد أمامه خياله الوضاح البراق. أفما كانت أكسفورد إلا مشرقا لطلعة سحرية واحدة. وما كان البرلمان إلا مسرحا للمثل واحد لا يجارى. وما كانت الهند إلا ملعبا لأرستقراطي باذخ المقام عظيم الأبهة جليل الخطر.

يقول المستر تشسترتون في إحدى حكمه الظريفة أنه يجب على الإنسان أن يكون قادرا على الضحك من نفسه والسخرية بها والتسلي بسخافاته. ولا ريب أن هذا معيار بديع لقوة الذهن. فلا ينبغي أن يرى الإنسان نفسه بطلا ولكن رجلا عاديا ذا فضائل غريبة تحمل على الإعجاب وحماقات أغرب تحمل على الضحك والاستهزاء. ولكن

AUTO اللورد كرزون

لم يضحك من نفسه قط ولكنه دائم الإعجاب بها. ومن هذه الناحية الجافة من الرجل الخالية من النقد والسخرية بالعيوب صدرت جميع الغلطات التي تخللت حياته.

وكذلك كانت قيصريته المزهوة هذه سببا في جميع غلطاته وهو حاكم الهند فهي السبب في تلك المجازفة في سهول التبت بلا داع ولا نتيجة سوى حب الظهور والإعلان عن النفس وإسالة الدماء البريئة المسالمة وإرهاق الفلاح الهندي المسكين بالضرائب الجديدة. وهي السبب في تقسيم البنغال على النحو الذي حدث والذي أشعل في الهند نارا لن تخبو. لقد كانت سياسة التحدي غلتي اتبعها هناك هي موقد الحركة الوطنية. ف

AUTO اللورد كرزون

هو خالق (الهند الجديدة)

وما يؤثر عن غلطاته الشنيعة في الهند أنه ذهب يوما ليلقي خطابا على طلبة جامعة كنكتا. أي على خلاصة الشبيبة الهندية المتعلمة الراقية. فلم يمنعه ذلك من أن يقول أن الصدق فضيلة الأمم الغربية وأما الشرقيون فكذابون متملقون! وارتجت الهند لهذه الإهانة. وكادت

مجلة البيان · الجزء ٥٩ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة البيانج ٥٩ · ص ١٠٣