تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO قصيدة غزلية

للشاعر الألماني هنريخ هايني

انتشرت ظلال الغروب كأيبة حزينة، والتطمت الأمواج بعنف، وأنا جالس فوق الصخرة أتأمل إلى رقص الماء الأبيض. فاهتاجني الحنين وشعرت بشوق عميق إليك، أنت أيتها الصورة العزيزة، التي تتبعني دائما، وتناديني دائما وأبدا في هزيم الريح، وهدير البحر، وتنهدات قلبي!

أمسكت عودا رفيعا وكتبت فوق الرمال (أجنيس! أحبك!). ولكن الموج القاسي انحدر نحو الشاطئ. ومحا ذلك الاعتراف الجميل وطمس معالمه! أيها الغصن الواهي وأيتها الرمال السافية وأيتها الأمواج الطامسة الماحية، إني لا أثق بكن بعد! السماء تظلم وقلبي يخفق ويدي القوية تقتلع أعظم شجرات الصنوبر من غابات النرويج وتغمسها في فوهة بركان أطنر الجاحم المشتعل، وبذلك القلم الناري الهائل أخط على قبة السماء المظلمة (أجنيس! أحبك!). وكذلك تشرق حروفي النارية الخالدة في كل مساء في قبة السماء، تطالعها كل الأجيال القادمة، وتقرأ في جذل وحبور تلك الكلمات المرحة (أجنيس! أحبك!).

مجلة البيان · الجزء ٦١ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة البيانج ٦١ · ص ٣٣