AUTO دول العرب
لأمير الشعراء أحمد شوقي بك
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه
تابع لما نشر في العددين السادس والسابع
يا جلا تأبى الجبال ما حمل ... ماذا رمت عليك ربة الجمل
أثار عثمان الذي شجاها ... أم غصة لم ينتزع شجاها
قضية من دمه تبنيها ... هبت لها واستنفرت بنيها
ذلك فتق لم يكن بالبال ... كيد النساء موهن الجبال
وإن أم المؤمنين لأمرأة ... وإن تك الطاهرة المبرأة
أخرجها من كنها وسنها ... ما لم يزل طول المدى من ضغنها
وشر من عاداك من تقيه ... وملقى السلاح تنتقيه
جهزها طلحة والزبير ... ثلاثة فيهم هدى وخير
صاحبة الهدى وصاحباه ... فكيف يمضون لما يا أباه
ياليت شعري هل تعدووا وبغوا ... أم دمذي النورينبالحق بغوا
جاءت إلى العراق بالبنينا ... قاضين حق الأم محسنينا
فانصدعت طائفتين البصرة ... فريق خذلان وفريق نصرة
أو ذادت البيعة والذمام ... وقادة الفتنة والزمام
وانتهك الحي دماء الحي ... من أجل ميت غابر وحي
وجاء في الأسد أبو تواب ... على متون الضمر العراب
يرجو لصدع المؤمنين رأيا ... وأمهم تدفعه وتأبى
وعجز الرأي وأعيا الحلم ... وخطبت بالمرهفات السلم
من كل يوم سافك الدماء ... تعوذ منه الأرض بالسماء
تجر ذات الطهر فيه عسكرا ... وتذمرالخيل وتغرى العسكرا
ظل الخطام من يد إلى يد ... كالتاج للأصيد بعد الأصيد
مستلما توهى الغيوث دونه ... وبالدماء أنهرا يفدونه