تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمعمّر ان اللّه تعالى ما خلق لونا ولا طعما ولا رائحة ولا حرارة ولا برودة ولا رطوبة ولا يبوسة ولا حياة ولا موتا ولا صحة ولا سقما ولا قدرة ولا عجزا ولا ألما ولا لذة ولا شيئا من الاعراض وانما خلق الاجسام فقط وخلقت الاجسام الاعراض فى انفسها وزعم ان الأنسان غير هذا الجسد وانه عالم حكيم مدبر للجسم [للجسد خ‍] وليس بمتحرك ولا ساكن ولا ذى لون ووزن ولا حالّ فى الجسد ولا متمكنا فيه ولكنه مدبر له. فوصف الأنسان بما يصف به ربه عز وجل وقال مع ذلك باثبات اعراض لا نهاية لها وان كل عرض يحل محله لمعنى سواه لا الى نهاية. وزعم المعروف منهم ببشر بن المعتمر ان الأنسان قد يخلق الالوان والطعوم والروائح والرؤية والسمع والبصر وسائر الادراكات على سبيل التولد. وزعم الجاحظ منهم ان لا فعل للأنسان الاّ إرادة وان المعارف كلها ضرورية ومن لم يضطر الى معرفة اللّه لم يكن مكلّفا ولا مستحقا للعقاب. وزعم أيضا ان اللّه لا يدخل احدا النار وانما النار تجذب اهلها الى نفسها وتمسكهم فيها على التأبيد بطبعها. وزعم ثمامة ان المعارف ضرورية وان عامة الدهرية وسائر الكفرة يصيرون فى الآخرة ترابا لا يعاقب واحد منهم. وحرّم السبى واستفراش [استرقاق خ‍] الاماء وقال بان الافعال المتولدة لا فاعل لها. وزعم البغداديون منهم ان اللّه لا يرى شيئا ولا يسمع شيئا الا على معنى العلم بالمسموع والمرئى. وزعم الجبّائى منهم ان اللّه

أصول الدين · الصفحة ٣٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول الدينص ٣٣٧