الزيات، ونقل ابن عدى فى الكامل عن أهل المدينة أنهم قالوا: لم يسمع ابن جريج من أبى الزبير، وقال النسائى: رواه الحفاظ من أصحاب ابن جريج عنه عن أبى الزبير فلم يقل أحد منهم أخبرنى ولا أحسبه سمعه. قلت: لكن وجد له متابع عن أبى الزبير أخرجه النسائى أيضا من طريق المغيرة بن مسلم عن أبى الزبير لكن أبو الزبير مدلس أيضا وقد عنعنه عن جابر، لكن أخرجه ابن حبان من وجه آخر عن جابر بمتابعة أبى الزبير فقوى الحديث، وقد أجمعوا على العمل به إلا من شذ اهـ هذا وقد وقع فى صحيح مسلم التصريح بسماع ابن جريج من أبى الزبير فى مواضع شتى حيث يقول ابن جريج أخبرنى أبو الزبير. واللَّه أعلم. هذا وليس معنى سقوط حد القطع عمن ارتكب جريمة بطريق الاختلاس أو الانتهاب أو نحوهما أنه لا عقوبة فى ذلك بل تنقل العقوبة من الحد إلى التعزير بحسب ما يراه الحاكم واللَّه أعلم.
٦ - وعن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "لا قَطعَ فى ثَمَرٍ ولا كَثَرٍ" رواه المذكورون وصححه أيضا الترمذى وابن حبان.
[المفردات]
لا قطع فى ثَمَرٍ: أى لا تقطع يد من أخذ من حمل الشجر، ويقال للشجرة ثمرة أيضا.
ولا كَثَر: أى ولا قطع فى من أخذ كَثَرًا والكَثَرُ بفتح الكاف والثاء هو جُمَّار النخل أو طلعها.